الصفحة 100 من 260

الهداية في ظاهره ولكن في باطنه ليس على الهداية، تجد في باطنه الكبر والرياء والنفاق والحسد والغلظة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) الله أكبر، مَنْ الذين أنعم الله عليهم؟ كما قال سبحانه وتعالى: (فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) .

(غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ؛ من المغضوب عليهم؟ اليهود؛ لماذا؟ لأنهم عرفوا الحقَّ ولم يعملوا به.

الصراط المستقيم فيه ركنين: العلم النافع والعمل الصالح، المغضوب عليهم: علموا الحقَّ ولم يعملوا به، والضالِّين: لم يعلموا الحقَّ ولكن عملوا على جهل، فكلُّ من علم الحقَّ ولم يعمل به ففيه مشابهة من اليهود، وكلُّ من عمل على جهل وضلال ففيه مشابهة من ماذا؟ من النصارى.

فهنا استعذتَ بالله عز وجل، وسألت الله عز وجل ألاَّ تتشبه باليهود والنصارى؛ لا بأخلاقهم ولا بعقائدهم ولا بسلوكهم.

(اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) ؛ ثمَّ المسلم يقول آمين، آمين، طبعًا ليست من الفاتحة بإجماع العلماء، فيقول: آمين؛ ومعنى آمين: اللهم استجب، وهذه مستحبَّة على قول جمهور الفقهاء أنَّ المسلم يُستحبُّ له أن يقول: آمين بعد قراءة الفاتحة، لماذا؟ لأن آخر ثلاث آيات فيها دعاء، فأنت تقول: آمين، وسواء قرأت الفاتحة في داخل الصلاة أو في خارجها تقول: آمين؛ لأنه دعاء في آخر ثلاث آيات، فتقول آمين: أي يا ربّ اهدنا إلى الصراط المستقيم.

أسأل الله العظيم ربَّ العرش الكريم أن يهدنا إلى الصراط المستقيم، وأن يُوفِّقنا، وأن يُسدِّد خطانا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت