الصفحة 102 من 260

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا مباركًا طيِّبًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد؛

ما أحوجنا ونحن في هذا الزمن، زمن الفتن والمغريات وكثرة الاختلاف والتفرق وقرب أو ظهور علامات كثيرة من علامات الساعة الصغرى، أقول: ما أحوجنا ونحن في هذا الزمن أن نقوِّي صلتنا بربنا سبحانه وتعالى، ولهذا أحببت في هذا اللقاء أن أتكلم عن:

كيف نقوِّي صلتنا بالله جل وعلا؟

نحن -للأسف الشديد- نحرص على تقوية صلتنا -مثلًا- برجل غني أو رئيس أو ملك أو أمير، فتجد أحدنا يحرص ويهتمُّ ويبحث كيف تكون له علاقة مع هذا المسؤول الكبير أو مع هذا الرئيس، خاصةً إذا كان له نفوذ في البلد وكانت له سلطة وكان تحته أشياء كثيرة يستطيع أن يفعلها لهذا الشخص، فتجد هذا المخلوق يهتمُّ بصلته بذلك المخلوق، بل إنَّ بعض الناس يفرح ويتشرَّف ويفتخر ويقول لك: أنا عندي صلة قوية بالرئيس الفلاني أو المدير أو الوزير الفلاني، يفتخر بهذا الأمر ويتشرَّف، ولكن هل نبحث ونسعى ونجتهد في أن نقوِّي صلتنا بربنا سبحانه وتعالى، الذي خلقنا ورزقنا وأنعم علينا سبحانه وتعالى؟ هل نتشرف ونفتخر ونفرح أنَّنا لنا علاقة وصلة قويَّة بالله سبحانه وتعالى؟

ولهذا أحببنا في هذا اللقاء اليسير أن نلقي بعض الضوء حول:

كيف يقوِّي المسلم صلته بربه سبحانه وتعالى؛ ما هي الوسائل؟ وما هي الأسباب؟

تجد أحدنا على سبيل المثال .. طبعًا أنا سوف أذكر لكم عدة طرق، عدة وسائل، قد يقول بعض الناس: كلها مؤداها واحد، صحيح؛ مؤداها واحد وهو مرضاة الله والتقرُّب إلى الله، ولكن الإنسان يحاول ينوِّع، الإنسان دائمًا يستشعر أنَّه يبذل ما يستطيع من الجهد حتى يُرِيَ الله من نفسه .. يا رب أنا أبذل ما تريد من أجل أن أحصل على مرضاتك، من أجل أن تحبَّني يا رب؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يحبُّ من عباده إلا المتقين الصالحين الصادقين التوَّابين المحسنين.

فتجد أحدنا -اسمعوا إلى هذا المثل- مثلًا يريد أن يتقدم لخطبة امرأة، فتجد هذا الإنسان -سبحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت