به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها"إذن هذه أول ثمرة من ثمرات محبة الله لهذا العبد، أنَّ الله يحفظ جوارحك فلا تقع فيما حرَّم الله، طيب العكس؛ فإذا وجدت أنَّك تقع في المعاصي والذنوب في جوارحك فاعلم أنَّ هنا في مشكلة في مصيبة، الله ما حفظ جوارحك."
الثمرة الثانية: قال:"ولئن سألني لأُعطينَّه"؛ لأن هذا العبد محبوب إلى الله، الله يحبُّ هذا العبد، فإذا هذا العبد سأل الله الله يعطيه؛ لأنَّه قريبٌ من الله جل وعلا،"ولئن سألني لأُعطينَّه"تصوَّر أضرب لكم مثال -أنا أحبُّ أضرب لكم أمثلة تقريبية وإلا فنحن لا نشبِّه الخالق بالمخلوق، نعوذ بالله، لكن مثال تقريبي-: الآن مثلًا مستشار الملك أو الأمير تجده طلب من الأمير أو الملك طلبًا، تجد الأمير لا يردُّ هذا المستشار، لماذا؟ قال لك: هذا الإنسان قريب من عندي، هذا الإنسان باذل حياته وروحه ووقته كله من أجلي، من أجل خدمتي، لا يردُّ له طلب، بعكس لو طلب واحد من الشعب طلبًا من الأمير أو الملك لعلَّه يردُّه، يقول: أنا لا أعرف من هذا الشخص، من هو هذا الشخص؟!
فكذلك العبد مع ربه سبحانه وتعالى، الملك العظيم، ملك الملوك ... ، اكتبوها عندكم قاعدة: (( كلما كنت قريبًا من الله سبحانه وتعالى بالطاعات والعبادات، كلما كان دعاؤك أقرب للإجابة ) ). والشاهد هذا الحديث، إذن هذه الثمرة الثانية من ثمرات محبة الله لعبده.
الثالثة: قال:"ولئن استعاذني لأُعيذنَّه"الله أكبر! إذا قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، علطول الشيطان يحترق، الله يعيذك، الله يعصمك، الله يحفظك من شياطين الإنس ومن شياطين الجن.
أحبابنا الكرام؛ ولنقف مع هذا الشاهد"ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه"الله أكبر! فلا بدَّ أن نتقرَّب إلى الله بالنوافل، لا بدَّ أن تكون حياة المسلم من أن يصبح إلى أن يمسي كلّها مع الله، لا بدَّ أن تجعل لك برنامجًا يوميًّا في الطاعات والعبادات، وأن تنوِّع في هذه العبادات:
فأولًا: -على سبيل المثال- الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، هذا من أسباب محبة الله عز وجل لعبده، حتى تقوِّي صلتك بالله لا بدَّ أن تُكثر من ذكر الله، والله جل وعلا أمرنا في القرآن (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) ، الله يقول: (ذِكْرًا كَثِيرًا) ليس فقط ذكر، لا، الله سبحانه قال: (ذِكْرًا كَثِيرًا) أكَّد على (كَثِيرًا) ، إذن نُكثر من ذكر الله.
هناك أذكار مقيَّدة في زمان أو مكان، وهناك الأذكار المطلقة، فتحافظ على الأذكار المقيَّدة؛ مثلًا أذكار الصباح تحافظ عليها كلّها، أذكار المساء، أذكار قبل النوم، الأذكار في المناسبات مثل الذكر قبل دخول دورة المياه، والذكر بعد الخروج من دورة المياه، والذكر قبل دخول البيت، والذكر بعد الخروج من البيت، وهكذا بقيَّة الأذكار، كذلك هناك الذكر المطلق في كل وقت: (سبحان الله،