الصفحة 108 من 260

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

هذه بعض الوقفات التي أقفها مع الرئيس الأمريكي أوباما , فأقول في بداية هذا اللقاء:

يا أوباما , يا أوباما: ما سألت نفسك؟ أو ما سألتم أنفسكم؟ لأني ما أخاطبك أنت فقط , بل إني أخاطب كل الدول التي وقفت معكم في حربها على الإسلام والمسلمين وفي حربها على الجهاد والمجاهدين , ما سألتم أنفسكم لماذا إلى الآن لم ننتصر على المجاهدين في أفغانستان؟ ما هو السر؟ ما هو السبب؟ مع أنكم تملكون الطائرات بحميع أنواعها وأشكالها , والدبابات بحميع أنواعها وأشكالها , والصواريخ بحميع أنواعها وأشكالها , لكن لماذا لم تنتصروا إلى الآن؟

مع أن المجاهدين فقراء مساكين ضعفاء , لا يملكون سلاح الطيران ولا سلاح الدبابات ولا يملكون شيئًا , مساكين فقراء! ما هو السر وما هو السبب أنكم إلى الآن لم تنتصروا على المجاهدين في أفغانستان؟ ما هو السر؟

أنا أقول لك السر ما هو يا أوباما , وما يحتاج إنك تعقد مؤتمرات وتعقد اجتماعات ..

السر: هو الله سبحانه وتعالى! إن الله يدافع عن الذين ءامنوا.

نعم هذا هو السر!

هذه هي الحقيقة , لا بد أن نفقه هذه الحقيقة يا أوباما: أن الذي بيده ملكوت كل شيء هو الله , الله هو الذي يصرف الأمور, الله هو الذي يسير الأمور كيفما يشاء سبحانه وتعالى , لستم أنتم تسيرون الأمور كما تشاؤون.

أنا اعتبر يا أوباما أفغانستان , أعتبرها إن صح التعبير معجزة التاريخ أو بعبارة أخرى معجزة هذا العصر! فالآن أقوى دولتين في العالم - انتبه - أقوى دولتين في العالم ما هي؟ روسيا وأمريكا , ومع ذلك لم يستطيعوا أن ينتصروا على المجاهدين في أفغانستان , يا سبحان الله مع أنهم لا يملكون شيئًا .. ضعفاء .. الآن ما رأيك يا أوباما , لا شك أن كل دول العالم وقفت معكم , دول العالم كلها ركعت لكم يا أوباما , ما رأيك يا أوباما لو حُدِّثتَ قبل 500 سنة أن دول العالم كلها اجتمعت على دولة واحدة , وهذه الدولة فقيرة ضعيفة لا تملك شيئًا من أنواع السلاح الفتاك , ومع ذلك لم يستطيعوا أن ينتصروا على هذه الدولة! أفقر دولة تقف أمام أغنى الدول!

لو حُدثت بهذا الأمر هل تصدق؟ أنا ما أصدق , شخصيًا بكل صراحة ما أصدق. كل دول العالم تقف أمام دولة واحدة فقيرة ما تملك من السلاح إلا الشيء البسيط اليسير ومع ذلك لم يستطيعوا أن ينتصروا عليها , وكما قلت لك أن أفغانستان تعتبر معجزة التاريخ ومعجزة هذا العصر.

كان قبل الإسلام قيصر وكسرى أعظم دولتين , الآن أعظم دولتين في هذا العصر روسيا وأمريكا , ومع ذلك إلى الآن لم يستطيعوا أن ينتصروا على المجاهدين في أفغانستان , والمعركة إلى الآن لم تنتهِ يا أوباما , المعركة إلى الآن قائمة لم تنته.

ولذلك يا أوباما , أنت ما تعرف الشعب الأفغاني يا أوباما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت