الصفحة 132 من 260

الإيمان الصادق: هو الالتزام بدين الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كما شرع الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} .

قال الشيخ السعدي رحمة الله: هذا إخبار ووعد وبشارة من الله، للذين آمنوا، أن الله يدافع عنهم كل مكروه، ويدفع عنهم كل شر بسبب إيمانهم

من شر الكفار.

وشر وسوسة الشيطان.

وشرور أنفسهم.

وسيئات أعمالهم.

ويحمل عنهم عند نزول المكاره، ما لا يتحملون، فيخفف عنهم غاية التخفيف.

كل مؤمن له من هذه المدافعة والفضيلة بحسب إيمانه، فمستقل ومستكثر. انتهى

وذلك الإيمان الصادق الراسخ هو الذي جعل أهل الإيمان ينطقون بالتسليم لأمر الله ويزدادون تصديقًا لخبره، واستيقانا بوعده كما قال تعالى: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب/22]

2 -التعلق بالله تعالى وحدة:

إن سعادتنا وفلاحنا ونجاحنا في الدنيا والآخرة هو على حسب تعلقنا بربنا سبحانه وتعالى، فكلما ازداد العبد تعلقًا بالله تعالى في جميع الأحوال والظروف ازداد فلاحا وسعادة ونجاحا.

قال تعالى {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ} .

قال الشيخ السعدي رحمه الله: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} أي: أليس من كرمه وجوده، وعنايته بعبده، الذي قام بعبوديته، وامتثل أمره واجتنب نهيه، خصوصا أكمل الخلق عبودية لربه، وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم، فإن اللّه تعالى سيكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه من ناوأه بسوء.

{وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} من الأصنام والأنداد أن تنالك بسوء، وهذا من غيهم وضلالهم.

{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ} لأنه تعالى الذي بيده الهداية والإضلال، وهو الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. {أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ} له العزة الكاملة التي قهر بها كل شيء، وبعزته يكفي عبده ويدفع عنه مكرهم. {ذِي انْتِقَامٍ} ممن عصاه، فاحذروا موجبات نقمته.

3 -الإيمان بالقضاء والقدر:

إن من أعظم ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر هو الطمأنينة والسكينة والراحة النفسية قال تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت