الصفحة 136 من 260

ووجدها أصحاب الكهف في الكهف حين افتقدوها في القصور والدور. فقال بعضهم لبعض: {فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته} ووجدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه في الغار والقوم يتعقبونهما ويقصون الآثار.

ووجدها كل من آوى إليها يأسًا من كل ما سواها. منقطعًا عن كل شبهة في قوة، وعن كل مظنة في رحمة، قاصدًا باب الله وحده دون الأبواب. انتهى بتصرف

دعاء الكرب والدعاء عند الأمور المهمة: ومن رحمة الله بنا أن شرع الله لنا بعض الأدعية والأذكار التي يقولها المسلم ويرددها عند الكرب وأوقات الشدة حتى تنزل عليه رحمة الله وتفرج عنه ما هو فيه من الضيق والتعب النفسي.

فلازم هذه الأذكار في كل وقت وفي كل حين في ليلك ونهارك حتى في سجودك ومن هذه الأذكار:

«اللهم إني عبدك , ابن عبدك , ابن أمتك , ناصيتي بيدك , ماض في حكمك , عدل في قضاؤك , أسألك بكل اسم هو لك , سميت به نفسك, أو أنزلته في كتابك, أو علمته أحدًا من خلقك, أو استأثرت به في علم الغيب عندك, أن تجعل القرآن ربيع قلبي, ونور صدري، وجلاء حزني, وذهاب همي»

«اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن , والعجز والكسل , والبخل والجبن , وضلع الدين وغلبة الرجال»

«لا إله إلا الله العظيم الحليم , لا إله إلا الله رب العرش العظيم , لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم»

«اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين , وأصلح لي شأني كله , لا إله إلا أنت»

«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»

«الله ربي لا أشرك به شيئا»

عن أنس رضي الله عنه قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار"رواة البخاري ومسلم

زاد مسلم في روايته قال: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه.

التوكل على الله تعالى: حقيقة التوكل: أن يعتمد العبد على الله سبحانه وتعالى اعتمادًا صادقًا في أمور دينه ودنياه مع فعل الأسباب المأذون فيها.

فالتوكل: اعتقاد، واعتماد، وعمل.

أما الاعتقاد فهو: أن يعلم العبد أن الأمر كله لله، فإن ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن. والله جل وعلا هو: النافع، الضار، المعطي، المانع.

ثم بعد هذا الاعتقاد يعتمد بقلبه على ربه سبحانه وتعالى، ويثق به غاية الوثوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت