الصفحة 142 من 260

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أحبابي الكرام وأنا أقرأ (رياض الصالحين) هذا الكتاب المبارك العظيم؛ أقف في كتاب (فضائل الجهاد) ..

شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال: أكثر الأحاديث في باب الصلاة والجهاد، بل بعض العلماء قال أكثر أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في باب الجهاد.

مئات الأحاديث في باب الجهاد؛ فضل الحراسة، فضل الرباط، فضل من اغبرَّت قدماه في سبيل الله، فضل الشهيد .. أحاديث كثيرة جدًا.

سبحان الله، وأنا جالس أتأمل هذه الأحاديث -أحبابي الكرام- سألت نفسي فقلت: أيُعقل أن يترك إنسان هذا الكمَّ الهائل العظيم من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فيتركها ولا يعمل بها من أجل مثلًا أن الشيخ الفلاني لم يذهب للجهاد، أو العالم الفلاني لم يذهب للجهاد، أو الداعية الفلاني المشهور المرموق الذي يظهر في الفضائيات لم يذهب للجهاد؟!

هل يعقل هذا يا أحبابي الكرام؟

لا يعقل هذا يا أحبابي الكرام، وهذه مشكلة كبيرة وقع فيها طلبة العلم.

ولهذا عندما قرأت هذه الأحاديث أحببت أن أُقيم (دردشة) ، عنوان الكلمة (دردشة مع طلبة العلم) .

يعني بعض طلبة العلم عنده"عُقد نفسيّة"إن صحّ التعبير، وأدري أنهم قد (يزعلون) عليّ؛ فأنا أقول كلمات وعبارات غريبة بأسلوب وطريقة جديدة يمكن نُدغدغ بها بعض المشاعر، بس الواحد يتحملنا، إن كان عندنا الحق فالحمد لله وإن كان عندنا الباطل فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يعفو عنا.

لأن بعض طلبة العلم والدعاة وأئمة المساجد له عشرون أو ثلاثون سنة وهو يوجِّه الناس في الخطب والدروس والمحاضرات وعن طريق الفضائيات، فيأتيه واحد ويُصارحه ببضع العبارات والكلمات وكما قلنا (يدغدغ) مشاعره، وكما يقال: (الصراحة راحة، والاعتراف بالحق فضيلة) ، فتجده يغضب ويتغير وجهه .. لماذا؟ هذا عادي، إن كان عندنا حق تأخذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت