حديث آخر عند الترمذي أن أحد الصحابة أراد أن يعتزل - يعتزل الناس- فقال أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأستشيره في هذا الأمر، اسمعوا، اسمعوا وعُوا يا من تخذلون الناس عن الجهاد في سبيل الله، اسمعوا إلى الناصح الأمين صلى الله عليه وسلم، ما الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: (( لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين سنة، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة ) ).
إذا هذه نعم من نعم الله، تصور أنت تذهب ساعات لا أقول أيام، ساعات فقط ترمي صاروخ واحد فقط على حصون الصليبيين والمرتدين، أنت عند الله جل في علاه في ميزان الله في رحمة الله وكرمه أفضل من شخص جلس في بيته سبعين سنة يصلي. في حديث آخر رواية أخرى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لموقف أحدكم في الصف ساعة خير من عبادة ستين سنة ) ). إذا فعلا الجهاد في سبيل الله يوفر عليك الجهد ويوفر عليك ماذا؟ الوقت، جهد سنوات وطاقات يوفر عليك الجهاد في سبيل الله.
الحديث الثالث جاء في صحيح مسلم من حديث سلمان، قال صلى الله عليه وسلم: (( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه (( ، لاحظ وانتبه لهذا الحديث ) )رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه (( ، ما قال صلى الله عليه وسلم مثل، لا قال خير من صيام شهر وقيامه.
نحن نأتيكم حتى نعطيكم، على سبيل المثال من باب التشويق والترغيب تصور لو شخص على سبيل المثال جلس شهر كامل في أرض الجهاد والرباط، لو قلنا على افتراض مثل صيام شهر وقيامه، النبي صلى الله عليه وسلم قال خير، لكن نحن نقول على افتراض يعني شهر واحد يكتب لك عند الله برحمته وكرمه وفضله سنتين ونصف صيام وقيام، طيب تجلس سنة كاملة سنة كاملة تجلسها في أرض الجهاد والرباط تكتب لك برحمة الله وكرمه وفضله ثلاثين سنة صيام وقيام، طبعا هو أفضل يعني أنت تأتي يوم القيامة برحمة الله وكرمه دائما نقول برحمة الله وكرمه لماذا؟ لأنه حتى لا نعتمد على أعمالنا، إذا اعتمدنا على أعمالنا خلاص فشلنا سقطنا، نقول دائما برحمة الله وكرمه وفضله، تأتي يوم القيامة ذلك الرجل الذي صام ثلاثين سنة، الآن يوجد في هذا العصر شخص يصوم ثلاثين سنة متواصلة ويقوم الليل؟ معنى قيام الليل ليس ساعة أو ساعتين بل من بعد صلاة العشاء إلى صلاة الفجر، هل هناك يوجد شخص في هذا العصر صيام ثلاثين سنة متواصلة وقيام ثلاثين سنة متواصلة؟ حتى لو وجد - وهذا يستبعد- لو وجد أنت تأتي يوم القيامة خير من هذا الرجل، أرأيتم يا أحبابي الكرام سنة واحدة وفرت عليك سنوات كثيرة، لهذا الصحابة رضوان الله عليهم عرفوا قيمة الجهاد، الجهاد في قلوب الصحابة له منزلة كبيرة وعظيمة وجليلة بعكس أهل العصر في هذا العصر إلا من رحم الله، يقول عبد الله ابن عمر الصحابي الجليل- والمشكلة أننا ما نعرف عن عبد الله ابن عمر إلا أنه متبع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ما نعرف أنه رجل شجاع بطل مغوار في الحروب يحب الجهاد، ما نعرف هذا الشيء أو نخفي هذا الشيء أحيانا- ابن عمر يقول:"لئن"