ونحن نقول ونحمد الله حمدًا طيبًا مباركًا فيه أن الله -جل وعلا- هيأ لأمريكا في هذا العصر من يؤدبها ألا وهم المجاهدون في سبيل الله، كل العالم يخاف من أمريكا، كل العالم ركع لأمريكا، كل العالم يحسب ألف حساب لأمريكا، إلا صنف واحد من البشر ألا وهم المجاهدون في سبيل الله، فداسوا على كرامتها وكبريائها .. وهذا من فضل الله ورحمته وكرمه بالمجاهدين، ونحن نتحدث بنعمة الله لأن الله أمرنا بذلك فقال: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ، وقال جل وعلا: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} .
إذًا هذه هي الصفة الثالثة من التَّشابه بين طغاة أمريكا والطغاة الغابرين، بالقتل والتدمير والاستحلال لدماء الشعوب.
رابعا وأخيرًا: المكر، المراوغة، والدجل السياسي، النفاق المبطَّن والخداع الكاذب.
ولا شك أن أمريكا كانت كذلك، وهم أخذوا بالمبدأ الذي خطّه"يوزف غوبلز"وزير الدعاية السياسية في ألمانيا النازية، وقد كان عنده مبدأ مشهور معروف يقول:"اكذب واكذب واكذب حتى يصدقك الناس"، وهذا الذي تمارسه الإدارة الأمريكية بكل مكر وخداع؛ فهي تخدع الشعوب العربية بل شعوب العالم، أمريكا تضحك وتلعب على عقول البشر، فهي تقتل من تشاء وتأسر من تشاء وتحاصر من تشاء وتغزو من تشاء، كله باسم ماذا أو تحت غطاء ماذا؟"مكافحة الإرهاب"!
بل لعلي أقول -ولا أكون مبالغًا- أن أكثر كلمة سمعناها في خلال العشر السنوات الماضية في وسائل الإعلام هي كلمة"مكافحة الإرهاب"، فانظروا -رحمكم الله- كيف أن أمريكا تضحك وتعلب في عقول البشر باسم"مكافحة الإرهاب"! هكذا كان قادتهم وساستهم يقلِبون الحقائق كما كان فرعون عندما قال عن النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- موسى: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} .
تصوَّر فرعون يتهم موسى بالفساد في الأرض سبحان الله!! وكذلك كان طغاة أمريكا يضحكون على عقول البشر بهذه الشعارات التي يرددونها في وسائل الإعلام، شعارات الحرية والعدالة،