الصفحة 200 من 260

ثالثا: ومن أوجه التشابه بين أمريكا والطغاة السابقين وبالذات فرعون في القتل والتدمير واستحلال دماء الشعوب، وهذا كان حال فرعون عندما قال الله -جل وعلا- عنه: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ} .

وكذلك كانت أمريكا؛ فكم من رجل كبير وامرأة مسنة وطفل صغير استخدمت أمريكا معهم وسائل البطش والإجرام؟!

فالشعب الأمريكي شعب تربَّى على حب الجريمة وعلى سفك الدماء وعلى الإفساد في الأرضـ وهذا ما صرَّح به بعض قادتهم، جنرال أمريكي الذي كُلِّف بالقضاء على الحركة الفلبينية مُصدِرًا أوامره لقواته يقول:"أنا لا أريد أسرى، أريدكم أن تحرقوا وتقتلوا، وكلما زدتم في الحرق والتقتيل أدخلتم السرور على قلبي، أدخلتم السرور على قلبي".!

ولا ننسى مذابح الهنود الحمر في أمريكا والتي قال عنها المؤرخ الأمريكي -انتبه أمريكي ليس عربي أو مسلم-، لا {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا} ، قال عنها المؤرخ الأمريكي:"إنها أكبر مذبحة جماعية في العالم".

فالشعب ربَّاه أسياده على حب سفك الدماء، وعلى حب الجريمة، والدليل على ذلك نحن لا نتكلم من فراغ نأتي كله بالأدلة، والدليل على ذلك أن 85% من الشعب الأمريكي أيَّد الحرب على أفغانستان، و 80% من الشعب الأمريكي أيد بوش على ضرب العراق، فتصور شعبًا أغلبيته يؤيد المحرقة للعالم الإسلامي وكيِّه بنار الموت، فماذا تنتظر بعد ذلك من ساسته وطغاته؟

ثم بعد ذلك يسمونها (حضارة أمريكية!) ، تبًا لهذه الحضارة، إنها ليست حضارة وإنما هي حقارة فلا دين يقودهم ولا قيم أخلاقية تسوسهم، ولهذا يتساءل بوش بعد ما ضربت أمريكا، يتساءل:"لماذا يكرهوننا؟"، لماذا يكرهونكم يا بوش؟! لأنكم ظلمتم المسلمين، وسفكتم الدماء واغتصبتم النساء.

ولهذا قيل لفرعون لماذا تَفَرعَنْت؟ تدرون ماذا قال فرعون؟ قال لم أجد من يردني؛ يعني يقول أنا ما وجدت من يؤدبني فتفرعنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت