الصفحة 199 من 260

وقد شابهوا من سبقهم من الأمم الكافرة عندما نظروا في قوتهم وجبروتهم فاستكبروا وقالوا لن نزول! حيث قال الله

-جل وعلا- عنهم: {أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ} .

ولهذا تقول وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت في أحد المقابلات في جامعة أمريكية، قالت كلمة خطيرة:"في هذا الكون قوة عظمى واحدة وهي الولايات المتحدة الأمريكية".

فهم يعتقدون -الأمريكان- أنهم القوة التي لا تُغلب ولن يقف أمامهم أحد، حتى قال بوش الأب في أحد الخطابات:"أمريكا ستقود العالم .. أمريكا ستقود العالم"، ولهذا تجد الأمريكان دائمًا يحبون أن يبرزوا عضلاتهم أمام العالم؛ فيصولون ويجولون في البحار والأجواء والبراري بطائراتهم ودباباتهم وصواريخهم .. لماذا كل ذلك؟! حتى العالم يخاف منهم، حتى العالم يَرهبهم. فهذا أول شَبَه بين طغاة أمريكا والطغاة الكافرين من الأمم السابقة.

ثانيا من أوجه التشابه: الكِبر والتَّعالي على الرب وعلى العباد، فأمريكا تتعامل مع العالم بمنطق: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} ، ومنطق: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} ، ومنطق: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} .

ولهذا يقول أحد كُبرائهم وهو المتحدث باسم البيت الأبيض في حرب الخليج:"جئنا -أي عندما جاءوا إلى أرض الجزيرة- لنصحِّح خطأ الرب عندما جعل البترول في أرض العرب".!

فهم يعتقدون -الأمريكان- أنهم هم الأسياد والعالم كله عبيد عندهم، والذي لا يرضخ لأوامرهم فالويل له ثم الويل.

وقال كذلك أحد كبرائهم:"على العالم كله -انظروا إلى الكبر - كله أن يخدم مصالح أمريكا"، فأمريكا تشابه الطغاة السابقين بالكبر وبالتَّعالي على الرب -سبحانه وتعالى- وعلى العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت