الصفحة 221 من 260

إذًا لا بدّ أن تكون عندنا قاعدة أن نعوّد أنفسنا على الخير، أن نربّي أنفسنا ونعوّد أنفسنا على الخير، ولو كان سهلًا ويسيرًا وصغيرًا، كما أننا عوّدنا أنفسنا على أننا نعمل الأعمال الكبيرة من الخير والبر، كذلك تعوّد نفسك أنك تحرص على الأعمال القليلة أو اليسيرة.

انظروا مثلًا في مجال السواك، وقبل ذلك -طالما تكلمنا عن السلام- نذكر سنّة مهجورة عند بعض الناس؛ وهي أن بعض الناس إذا أراد أن يخرج من القوم، كان جالسًا مع قوم مثلًا، ويريد أن يخرج منهم، أو يريد أن يخرج من البيت، ترك أهله ويريد أن يخرج: لا يسلّم، مع أن السنّة -كما يقول صلى الله عليه وسلم- ليست الأولى بأحق من الأخرى؛ يعني كما أنك عندما دخلت إلى البيت أو دخلت إلى أي مجلس فقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كذلك عندما تريد أن تخرج من هذا المجلس تقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فتأخذ ثلاث مائة حسنة في الدخول، وثلاث مائة في الخروج من هذا المجلس.

كذلك الابتسامة.

الآن كثير من الناس يستثقل قضية الابتسامة، مع أنها صدقة.

كذلك السواك من المجالات.

قال صلى الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب (، تصور حركة يعني يسيرة تفعلها في فمك بالسواك، ربنا سبحانه وتعالى يرضى عنك.

فالمجالات كثيرة جدًّا التي حثنا عليها رسولنا صلى الله عليه وسلم من مجالات الخير، فاحرص يا عبد الله أن يكون شعارك في الحياة ومنهجك في الأعمال الصالحة: أنك كما تحرص على الأعمال الكبيرة من البر والخير، كذلك تحرص على الأعمال الصغيرة؛ لأننا كما قلنا في المقدمة: الأعمال الصغيرة من الخير والبر: لا يدخلها الرياء، ولا يدخلها الإعجاب، ولا يدخلها الامتنان.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم؛ أن يوفقني وإياكم إلى ما يحب ويرضى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت