الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مبارَكًا فيه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
وقبل أن ندخل في هذا الموضوع: نذكركم بقول الإمام ابن القيّم رحمه الله تعالى عندما قال:"حب العلم من علامات السعادة، وبغض العلم من علامات الشقاوة"، العلم مفتاح المكارم والمحاسن والفضائل.
نحن نطلب العلم لثلاثة أسباب -باختصار شديد-:
أولًا: لنتعرّف على الله جل جلاله سبحانه وتعالى.
وإن أعظم شيء ينبغي على المسلم أن يتعرّف عليه في هذه الدنيا: هو ربنا سبحانه وتعالى.
للأسف الشديد أن بعض الناس يتعرّف على كل صغير وحقير ووضيع، ولا يتعرّف على ربه سبحانه وتعالى!
لا يتعرّف على أسمائه وصفاته!
وطريقة التعرّف على الله سبحانه وتعالى عن طريقَين:
-بالنظر والتأمل في آيات الله الشرعية؛ أي القرآن.
-وبالتفكر والتدبر بآيات الله الكونية؛ الشمس والقمر والنجوم والأرض والسماء، وغير ذلك.
نحن نتعرّف على الله سبحانه وتعالى، لماذا؟
حتى نعرف حقوق الله سبحانه وتعالى علينا، الله جل وعلا له حقوق كثيرة علينا؛ أختصرها بثلاث نقاط:
-أولًا: أن يُطاع فلا يُعصى.
-ثانيًا: أن يُذكَر فلا يُنسى.