الصفحة 225 من 260

-وثالثًا: أن يُشكر فلا يُكفَر.

نتعرف على الله سبحانه وتعالى؛ حتى نتأدّب مع الله جل وعلا، نعرف كيف نتأدب مع الخالق جل وعلا، للأسف الشديد أن بعض الناس لا يعرف كيف يتأدب مع ربه سبحانه وتعالى، يتأدب مع المخلوق أكثر مما يتأدب مع الخالق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

-أولًا: نتأدب مع الله جل وعلا في ألفاظنا وكلماتنا.

-ثانيًا: نتأدب مع الله؛ حتى في عبادتنا له سبحانه وتعالى.

-وثالثًا: نتأدب مع الله في أفكارنا واعتقاداتنا.

-فأولًا: نتأدب مع الله سبحانه وتعالى في كلماتنا؛ حيث أننا لا نشرك بالله سبحانه وتعالى شيئًا.

بعض الناس مثلًا -على سبيل المثال نذكر بعض الألفاظ الشركية المنتشرة عند بعض الناس- مثلًا يقول:"يا فلان؛ توكلتُ على الله وعليك"، أو:"ما لي إلا الله وأنت"، أو:"ما شاء الله وشئت"، أو يحلف بغير الله سبحانه وتعالى.

نقول: هذا فيه عدم التأدب مع الله سبحانه وتعالى، فيه سوء أدب مع الله؛ حيث أن (الواو) : تقتضي المساواة؛ ساويتُ الخالق بالمخلوق!

والأفضل والأحسن والأكمل: أن الإنسان يقول:"توكَّلتُ على الله وحده لا شريك له"،"ما لي إلا الله وحده لا شريك إلا هو سبحانه"،"ما شاء الله وحده لا شريك له"، هذا هو الأفضل والأكمل والأحسن، وإن قال:"توكّلتُ على الله ثم على فلان"، أو:"استعنتُ بالله ثم بفلان": فهذه جائزة لا شيء فيها.

هذا التأدب مع الله سبحانه وتعالى في الألفاظ.

-أما التأدب مع الله سبحانه وتعالى في العبادة:

فعلى سبيل المثال: النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن الإنسان يرفع بصره إلى السماء؛ فقال: (لَينتهينّ أقوامٌ يرفعونَ أبصارَهمْ إلى السَّماءِ أو لا ترجعُ إليهم) ، فذكر بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت