الصفحة 238 من 260

-أولًا: أقترح عليك أنك تدعو الله سبحانه وتعالى في طريقك، عندما تذهب مثلًا إلى حاجة من حاجاتك الدنيوية، أو ذاهب إلى العمل، وأنت في السيارة وحدك، والطريق قد يستغرق منك نصف ساعة أو ساعة، حاول أن تعوّد نفسك وأنت في الطرق على الدعاء، ادعُ الله وأكثر من الدعاء بالأدعية التي وردت عن رسولنا عليه الصلاة والسلام، الدعاء -الحمد لله- لا يحتاج إلى هيئة معينة أو إلى طهارة أو إلى استقبال قبلة أو أن يكون الإنسان ساجدًا، لا؛ بل اجعل منهجك في الحياة وديدنك وطريقتك أنك تدعو الله في جميع أحوالك، حتى وأنت على فراشك وحتى وأنت سواءً في الليل أو في النهار، أو في السر أو في العلانية، حتى وأنت جالس مع أهلك أو أصحابك تدعو الله، شغّل هذا اللسان بالدعاء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث القدسي: (أن الله جل وعلا يقول وأنا معه إذا ذكرني) ، في حديث، وفي رواية أخرى: (وأنا معه -أي مع العبد- إذا دعاني) ، فأول أمر -حتى تعود نفسك على قوة الدعاء والصبر والمواصلة- أنك تدعو الله في طريقك.

-ثانيًا: تعود نفسك على الإطالة في السجود، وبالذات إذا صليت وحدك، تعود نفسك، ترى المسألة يا إخوة تحتاج إلى تدريب وتمرين وترويض، أن الإنسان يروض نفسه على الإطالة في الدعاء، بعض الناس يدعو الله خمس دقائق ما يتحمل خلاص يتعب ويمل ويكل ويترك الدعاء.

-الأمر الثالث: أنك تحرصُ على أوقات الإجابة؛ ثلاث أوقات أحرضكم على أن تحرصوا عليها في اليوم والليلة:

-أولًا: في الثلث الأخير من الليل، أي قبل صلاة الفجر بساعة أو ساعتين أو نصف ساعة أو ثلاث ساعات، تدعو الله سبحانه وتعالى وتلح عليه وتفتقر بين يدية.

-الأمر الثاني: بين الأذان والإقامة؛ لأن الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب، تحاول أن تذهب إلى المسجد مع الأذان أو بعد الأذان بقليل؛ حتى تستغل هذا الوقت بين الأذان والإقامة بالدعاء.

-والأمر الثالث: كذلك في السجود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) ، فتصور يا عبد الله؛ أنت قريب من ملك الملوك سبحانه وتعالى وأنت ساجد، فاجتهد في الدعاء، واصبر على الدعاء، والدعاء يحتاج إلى مواصلة وصبر وقوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت