ابن القيم -رحمه الله تعالى- قال:"والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه لا بحده، فإذا كان السلاح ..."
انتبه.
قال:
أولًا: إذا كان السلاح سلاحًا تامًا لا آفة فيه.
ثانيًا: والساعد ساعدًا قويًا.
ثالثًا: والمانع مفقود.
يعني: ليس هناك موانع للدعاء، موانع الإجابة، فإنه سوف تحصل النكاية بالعدو، وإذا تخلف أحد هذه الثلاث تخلف تأثير الدعاء.
فلابد عندما ندعو الله سبحانه وتعالى؛ لا ندعوه فقط من ألسنتنا؛ الآن بعض الناس -نسأل الله أن يعفو عنا ويغفرلنا- لا تجد عنده صدقًا وإخلاصًا في دعائه لله سبحانه وتعالى، فعندما لا يرى أثر الدعاء، أثر الإجابة: يتهمُ ربه، يسيء الظن بالله سبحانه وتعالى، لا يسيء الظن بنفسه، لا؛ بل يسيء الظن بالله سبحانه وتعالى، مع أن الله سبحانه وتعالى أمرنا في كتابه الكريم فقال: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ؛ هذا وعد من الله، والله سبحانه وتعالى لا يخلفُ الميعاد؛ لكمال صدقه، وكمال قدرته سبحانه وتعالى.
وقال عن نفسه: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: 87] ، وقال جل في علاه: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122] .
فالله سبحانه وتعالى لا يخلفُ الميعاد، ولكن الله جل وعلا من حكمته ورحمته وعلمه وخبرته سبحانه وتعالى أن الإجابة قد تتأخر، قد تتأخر سنة أو سنتين أو عشر سنوات لحكمةٍ يريدها سبحانه وتعالى، فأنت ماذا يكون موقفك يا عبد الله؟!
وعدم أو تأخر الإجابة هذا ابتلاءٌ لك يا عبد الله.
انتبه هذه مسألة مهمة؛
كثير من الناس ما ينتبه لهذا الأمر، ما يتصور أن تأخر الإجابة ابتلاء من الله، هذا ابتلاء من الله، الله يبتليك هل أنت عندك صبر؟ عندك قوة؟ أم أنك تضعف وتنهزم في هذه المعركة؟ لأن الشيطان يحاول أن يصدك عن الدعاء بأي وسيلة، فكيف نربي أنفسنا أيُّها الأحباب الكرام؛ عندما نخرج من هذا اللقاء؟
كيف نربي أنفسنا على قوة الدعاء والصبر على الدعاء والمواصلة؟
أعطيكم وأختم هذا الدرس بهذه الإقتراحات الثلاثة: