الصفحة 246 من 260

بعد تضحيات 10 سنوات وأكثر، الآن بدأ هذا العدو يندحر وينكسر كبرياء وغطرسة الأمريكان على صخرة المجاهدين في أفغانستان وهذا بفضل الله.

فانظروا -رعاكم الله- كيف أن هؤلاء المجاهدين ما كان عندهم شهادات ومناصب، بل ناس بسطاء فقراء، أنتم رأيتم حالهم، وأكلهم بسيط ولباسهم بسيط وحياتهم كلها بسيطة ومع ذلك إلى الآن بفضل الله ورحمته أمريكا لم تستطيع أن تنتصر عليهم ومن معها، طبعًا ليست أمريكا وحدها يل معها بريطانيا وفرنسا وكل الدول لم تستطع إلى الآن أن تهزم المجاهدين، لماذا؟ لأنه عندهم"عقيدة الجهاد في سبيل الله". نحن نريد من كل المسلمين أن يغرسوا في قلوبهم هذه العقيدة: أن أقاتل من أجل إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى، فوالله الذي لا إله غيره ولا رب سواه لو انغرست عقيدة الجهاد في سبيل الله في قلوب المسلمين لتغير حال المسلمين ولأصبحوا بعد الذل من أعز الناس، وبعد الفقر من أغنى الناس، متى؟ عندما تنغرس عقيدة الجهاد في سبيل الله في قلوب المسلمين.

ولهذا يحاول الكفار الآن أن يغيروا مناهج المسلمين، أمريكا ومن معهم يحاولون أن يغيروا مناهج المسلمين. في المدراس يحذفوا آيات الجهاد وآيات الولاء والبراء وغزوات الرسول -عليه الصلاة والسلام- وهكذا، فلهذا ينبغي على المسلمين في جميع أنحاء العالم أن ينتبهوا وأن يستيقظوا، والله إننا لن تكون لنا العزة والرفعة والنجاة والفوز في الدنيا والآخرة إلا عندما نتمسك بديننا ونتمسك بعقديتنا، فأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن ينصر إخواننا المجاهدين في كل مكان.

فما عليكم إلا أن تصبروا على هذا الطريق، هذا الطريق يحتاج إلى صبر وابشروا فإن النصر مع الصبر وأكثروا من الدعاء والقنوت والابتهال إلى الله سبحانه وتعالى أن يثبتكم على هذا الطريق؛ لأن أعظم سلاح يمتلكه المسلم هو سلاح الدعاء، هذا السلاح الفتاك أقوى من السلاح النووي والكيماوي وأقوى من القنبلة الذرية. توجه إلى الله وعلق قلبك به، لا تعلق قلبك بالبشر أو فلان أو علان من الناس هو سوف ينصرنا، أنتم رأيتم المجاهدين في سبيل الله كيف علقوا قلوبهم بالله سبحانه وتعالى، فما علقوا قلوبهم بأمريكا أو بالدول الأخرى ولو علقوا قلوبهم لفشلوا وانهزموا والله قال في كتابه الكريم: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران 173] ، نحن نقول ونواجه أعداءنا بـ {حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} أي: كافينا الله، لا نقول حسبنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت