الحمد لله نستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه أن الله عز وجل رفع راية الجهاد في سبيله في هذا العصر، الحمد لله الذي نصر عبده وأنجز وعده وهزم حلف الناتو والأمريكان وحده، الحمد لله حمدا يليق بجلاله وعظيم سلطانه أن الله عز وجل أكرمنا وتفضل علينا وشرفنا أن جعلنا جنودًا له سبحانه نقاتل في سبيله.
الحمد لله على ذلك كله.
أما بعد:
أيها الأحباب الكرام، وبما أننا في هذا اليوم العظيم وهو من أفضل أيام الدنيا يوم النحر عيد الأضحى المبارك لسنه (1433) هـ، ونحن على أرض أفغانستان الأبية، أحبينا أن نتكلم عن حقيقتين:
-الحقيقة الأولى: تتعلق بأمة الكفر.
-والحقيقة الثانية: تتعلق بأمة الإسلام.
فالحقيقة الأولى: أن الغرب الصليبي الكافر لا يريد إقامة شرع الله على أرض الله، هذه حقيقة يجب أن يدركها المسلمون جيدًا، ولقد بين الله جل وعلا لنا في كتابه الكريم وكشف لنا حقيقة العداء بين الأمة الكافرة والأمة المسلمة، فقال الله جل وعلا: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ، وبين لنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أن المعركة مستمرة بين الحق والباطل، فقال جل وعلا: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} ، وبين الله جل وعلا لنا في كتابه الكريم ما يكنه الكفرة في قلوبهم على أمة الإسلام فقال سبحانه وتعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} ، الله يُقرر في هذه الآية أن الكفرة يتمنون في قلوبهم أن المسلمين لو كانوا كفارًا، وقال الله جل وعلا وهو يبين حقد الغرب الصليبي