الصفحة 31 من 260

الحمد لله, فهذه حقيقة مغيبة عن واقع كثير من أهل العلم والفضل، يقولون أنَّ المجاهدين لا يهتمون بالعلم ولا يرغبون في العلم, هذا غير صحيح.

كذلك من الحقائق المغيبة عن واقع الكثير من الناس يقول لك المجاهدون ما يهتمون بتزكية النفوس بس يهتمون في القتال, وتزكية النفوس لها دور عظيم, والله يا أحبابي الكرام ترا القضية ما هي قضية ألبومات, يعني بعض الناس قد يعطيك ألبوم كامل مثلًا في تزكية النفوس، أو في مثلًا في تهذيب الأخلاق، أو في أعمال القلوب، أو في السيرة النبوية, ما هي قضية ألبومات يا جماعة، القضية قضية تطبيق واقعي, والله يا أحبابي الكرام وجدنا -وإن شاء الله ما أكون مبالغ- وجدنا من أكثر الناس عندهم سلامة صدر المجاهدون، سبحان الله تجد قلبه سليم ما فيه أحقاد ما فيه حسد بين المجاهدين, فهم يهتمون بتزكية القلوب, بل دائمًا يكررون على بعضهم إذا ذهبوا إلى عملية أو غزوة دائمًا كل واحد يذكِّر الإخوان, يا إخوة استشعروا الإخلاص استشعروا الصدق مع الله استشعروا التوكل على الله, فسبحان الله إذا أنت كنت تدرس في بلدك سلسلة في أعمال القلوب وتسرد مثلًا أقوال السلف الصالح في الإخلاص أقوال السلف الصالح في الصدق أقوال السلف الصالح في التوكل, هم يعيشونها تطبيقيًّا واقعيًّا في حياتهم فهم يهتمون اهتمامًا كبيرًا، وهذا رأيناه بأعيننا وشعرناه في واقعنا الواقع المحسوس الملموس, هي ما هي مسألة خطبة تلقيها في السنة مرة أو في العمر مرة عن تزكية النفوس والا تربية الأرواح والا أعمال القلوب, لا, القضية قضية تطبيق عملي, فوجدنا من أكثر الناس الذين يهتمون بأعمال القلوب هم المجاهدون, ويهتمون بتزكية النفوس المجاهدون, دائمًا التذكير فيما بينهم.

يقول بعض الناس المجاهدون ما يهتمون بقضية الأخلاق, بالعكس أعظم وأجمل وأحلى مدرسة في التاريخ هي مدرسة الجهاد, في الجهاد يتربى الإنسان على الحب والإخاء, لعل بعضكم يسأل يستغرب يقول: أنتم جايين تجاهدون والا جايين تحبون, والله يا إخوة وجدنا حقيقة الحب في الجهاد.

كنا في بلادنا الإنسان يحب شخص لمصالح دنيوية، لأغراض شخصية، لأمور أخرى, في ساحة الجهاد سبحان الله تتربى على حقيقة الحب, حقيقة الولاء, حقيقة الإخاء, مدرسة الجهاد تربيك على التضحية, تربيك على الفداء, تربيك على التواضع, والله يا أحبابي الكرام هذه المدرسة (مدرسة الجهاد) سبحان الله كسّرت وحطّمت كل الفوارق بين المجتمعات, ففي ساحة الجهاد ليس هناك هذا عربي وهذا عجمي, الجميع يتعاون العربي يخدم العجمي والعجمي يخدم العربي, كنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت