الصفحة 33 من 260

أحد الإخوة يسأل:

يا شيخ أنا ودي أسأل, فيه بعض الناس يقول إنَّ المجاهد خرج للجهاد هروبًا من الدنيا, فكيف الرد؟

الشيخ خالد الحسينان:

نعم, نقول ردًّا على هذه المقولة, نقول طيب وإذا هرب من الدنيا وش المشكلة؟ أليس رسولنا صلى الله عليه وسلم قال:"وددت أني أغزو في سبيل الله ثم أقتل ..", ما قال أنتصر, صح؟ انظر إلى الألفاظ النبوية, وددت أني أغزو في سبيل الله ثم أقتل, طيب إذن نقول الرسول عليه الصلاة والسلام أراد الهروب من الدنيا, طيب والدنيا ايش فيها عشان ما نهرب منها؟

وكل هذه الإنسان يذكرها لتبرير قعوده عن الجهاد, بعض الناس يذكر ألفاظ حتى يبرر عن قعوده, طيب وهل الصحابة حبهم وشوقهم ورغبتهم في الجهاد وأن تراق دماؤهم في سبيل الله هل هذا إلا زهدًا في الدنيا؟

وفي كتاب الله سبحانه وتعالى, الله سبحانه وتعالى زهّدنا في الدنيا (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ) , وآيات كثيرة (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا*وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) , وش المشكلة إن الإنسان يقول لك ما يريد الدنيا؟ بل إنّ الرسول عليه الصلاة والسلام يقول -حديث صحيح-"لو أنَّ الدنيا تسوى عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرًا شربة ماء".

نسيت أن أذكر لكم حقيقة, بعض الناس يقول أنَّ المجاهدين ما يهتمون في قضية الدعوة إلى الله, نقول أنَّ الجهاد -احفظوا هذه الكلمة- الجهاد أكبر دعوة إلى الله, أنتم تعرفون أنَّ بلاد المغرب مثلًا التي فتحها موسى بن نصير, الآن كل الأجور ... بنيت المساجد, فتحت دور القرآن, فتحت الدروس العلمية, أسلموا الناس, كل هذه الأجور لهذا الذي فتحها, إذن نقول هذا مفهوم خاطئ تفرق بين الجهاد والدعوة, بالعكس نحن ما جئنا إلا من أجل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى حتى هذا العالم كله يعيش بسلام, حتى هذا العالم كله يدخل في دين الله سبحانه وتعالى.

فأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه, ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.

وكان من الدعاء الذي كان الرسول عليه الصلاة والسلام علمه علي بن أبي طالب وأحثكم على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت