الصفحة 47 من 260

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ 33} وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ? ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {34} .

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين؛ حمدًا كثيرًا مباركًا طيبًا فيه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

أحبابي الكرام، ما أحوجنا في هذه الأيام أن نتعرّف على صفاتِ أفضل وأعظم جيل على وجه الأرض؛ وهو جيل الصحابة -رضي الله تبارك وتعالى عنهم-.

لأنّ الله جلّ وعلا مدحهم في كتابه الكريم، ورَضِيَ الله جلّ وعلا عنهم، ومدحهم النبيّ صلّى الله عليه وسلم عندما قال: (خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) ، فهم أفضل جيل بعد الأنبياء والرسل؛ جيل الصحابة -رضي الله تبارك وتعالى عنهم-.

ولقد امتاز جيل الصحابة -حتى نحدّد النقاط- امتاز جيل الصحابة -والله تعالى أعلم- بخمس صفات, ما أحوجنا أن نتعرّف على هذه الصفات, ونتأمّل هذه الصفات، ونتدبّر هذه الصفات.

فأوّل صفة من هذه الصفات التي امتاز بها الصحابة -رضي الله تبارك وتعالى عنهم-:

-اليسر والسهولة وعدم التكلّف.

ولقد جاء عن عمر بن الخطاب أو ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال:"نُهينا عن التكلّف".

فالتكلّف كان مرفوضًا في مجتمع الصحابة؛ لا التكلّف الديني, ولا التكلّف الدنيويّ.

لا التكلّف الديني على سبيل المثال: التكلّف الديني مثلًا: تعرفون القصّة المشهورة المعروفة عندما جاء ثلاثة نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ جاؤوا إلى بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكان أحدهم يصوم ولا يفطر، والآخر يقوم ولا ينام، والثالث لا يتزوّج النساء، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (من رغب عن سنتي فليس مني) .

وهناك أدلة كثيرة أو شواهد كثيرة على عدم التكلّف الديني أي أن الإنسان يكلّف نفسه ما لا يطيق، يُعرّض نفسه للمشقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت