الصفحة 72 من 260

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد.

اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, أما بعد:

أحبابي الكِرام: هذا اللقاء سوف نتكلم فيه عن موضوع بعنوان:"قضايا ساخنة, وأسئلة حرجة"وقبل أن أتكلم في هذا الموضوع أقول: من العجيب والغريب في واقع الكثير من الناس, أن الناس يحبون أن يتعرفوا على الحقيقة, وأن تكون معهم واضحًا وصريحًا وتخبرهم عن كل شيء في الأمور الدنيوية, ولكنهم لا يحبون أن يعرفوا الحقيقة وأن تكشف اللثام وأن تكون صريحًا, صريحًا بمعنى الكلمة في القضايا الدينية, يحبونك أن تراوغ معهم في القضايا الدينية.

فإذا جاءك شخص يسألك -بعض الناس لا أقول كلهم- لا يحب أن تعطيه الصراحة والوضوح والحقيقة, على سبيل المثال في الأمور الدنيوية, كيف الناس يحبون الصراحة والوضوح:

لو تقدم شخص -مثلًا- إلى خطبة امرأة, فتجد عندما يسأل شخص عن هذه المرأة يحب أن يتعرف على جميع ما في هذه المرآة, من السلبيات والإيجابيات وعن أخلاقها وعن أهلها وعن واقع العائلة ... يعرف كل شيء, ولو تخفي عنه بعض الأشياء يغضب عليك ويسخط.

كذلك إذا أراد أن يشتري سيارة -عندما يسألك- يحب أن يتعرف عن هذه السيارة, يحب أن تخبره -مثلًا- هذه السيارة قطع الغيار غالية أم رخيصة, هل هي سيارة عملية أو غير عملية, هل تصرف بترول مثلًا, فيحب أن يتعرف عن كل شيء في الأمور الدنيوية , وأن تكلمه بالصراحة والوضوح والمصداقية. ولكن في الأمور الدينية تجد بعض الناس لا يحب الصراحة, ولا يحب الحقيقة, كثير من الناس لا يحبون أن تعترف لهم بأشياء معينة وخاصة.

ولهذا كان هذا اللقاء أحبابي الكِرام الذي سوف يكون إن شاء الله, بإذن الله سبحانه وتعالى, وأسأل الله جل في علاه أن يطرح في هذا اللقاء البركة وأن يعيننا وأن يوفقنا, لأن التوفيق بيد الله نحن لا نستطيع أن نتكلم بكلمة إلا بعد توفيق الله ورحمته وكرمه.

لماذا الأسئلة الحرجة؟

بعض الناس يقول: يا أخي لماذا أنتم تسألون الناس أسئلة حرجة, تسألون المشائخ والعلماء, يا أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت