الصفحة 73 من 260

لماذا تحرجون الناس؟

نحن نقول الأسئلة الحرجة ماهي فائدتها؟

فائدة الأسئلة الحرجة -انتبه- أولًا:

أنها تكشف لك الحقيقة, أحيانًا بعض الحقائق لا تعرفها إلا بعد الأسئلة الحرجة, فتسأل سؤال حرِج, فهنا تنكشف الحقيقة.

فائدة الأسئلة الحرجة يا أحبابي الكِرام هي حتى تعرف من يتلاعب بالدين, لأنه يوجد بعض الناس يتلاعب بدين الله في الفضائيات, يتلاعب بدين الله على عباد الله, فهنا تعرف من يتلاعب بالدين ومن لا يتلاعب, -أعلم الآن ستقولون لي اضرب أمثلة من الواقع, كيف سؤال حرِج؟ - نسمع مثلًا في الفضائيات من يتكلم ويقول -مثلًا- إن القتال في أفغانستان أو العراق فتنة, وهذا منتشر عند كثير من المشائخ وبعض الدعاة وبعض المربين وبعض الخطباء المشهورين, يقول لك يا أخي القتال في أفغانستان والعراق فتنة لا تذهبوا, ينصح الشباب, هو مُشفق على هذه الأمة! طيب هنا الآن تسأل سؤال حرِج:

تقول: إذا جاءك الآن المد الصفوي إلى بلادك, جاءك الرافضة إلى بلادك, هل تقول للناس لا تقاتلوهم وهذا قتال فتنة؟ هل يستطيع عالم أو شيخ أو داعية يقول أن هذا القتال فتنة؟ أم يحرض الناس على القتال والجهاد؟

يحرضهم, يعني إذا كان القتال من صالحك ومن أجل المحافظة على العروش والقروش والكروش, قلنا أن هذا القتال مشروع وحي على الجهاد وتبدأ الخطب الرنانة وتخرج الفتاوى, لماذا؟ من أجل المحافظة على العروش, العروش يعني الكرسي والمنصب, والقروش (الأموال) , والكروش لازم نحافظ على كروشنا كل يوم تمتلئ لحم! طيب قلنا هنا قتال مشروع, طيب إذا جاء الصليبيون إلى بلاد المسلمين هؤلاء الكفار وبدؤوا يغتصبون النساء ويدنسون المقدسات ويهينون المصحف, نقول قتال فتنة؟

هذا سؤال حرِج, الأسئلة الحرِجة الآن تأتي, سؤال دقيق وسؤال حساس: لما جاء صدام حسين وغزا الخليج هل سمعتم عن عالم أو شيخ قال أن القتال ضد صدام ضد البعث قتال فتنة؟ أحد تجرأ؟ ما رأيكم؟ لم يتجرأ أحد, الناس كلهم قالوا جهاد قتال أنتم مرابطون ويدعون للمجاهدين لما جاء صدام, طيب ما هو الفرق يا جماعة؟

فهنا تظهر لك الحقائق بكل بساطة وبكل سهولة لا يحتاج أن نسرد أدلة, من الواقع تنكشف الحقائق للناس, فهنا سقطت هذه الشبهة.

أو بعضهم يقول في الفضائيات ويعلنها على رؤوس الخلائق, يعلنها للعالم الإسلامي كله يقول لك نحن الآن ليس زمن الجهاد, نحن الآن في زمن طلب العلم وتزكية النفوس وتربية الأرواح, الآن ليس زمن الجهاد ليس من الفقه ولا من الحِكمة أن نعلن الآن الجهاد, نحن الآن مستضعفين وقد جاءنا المد الصليبي ونحن ليس لنا قوة ولا قدرة بهذه القوة الصليبية!

طيب أنت الآن تقول ليس زمن الجهاد, وتسأله نفس السؤال تقول:

هل إذا جاءك المد الصفوي, هل تقول ليس الآن زمن جهاد, أم تحرض الناس على القتال والجهاد؟

إذن سقطت هاتين الشبهتين, شبهة أن يقول لك الآن ليس زمن جهاد, سقطت الشبهة عندما وقعت عليه المشكلة, لأنه بعض الناس مرتاح جالس في فيللا ويأكل من البوفيهات والمفطحات ومنعّم مُترف, فيبدأ يخرج هذا الكلام لأنه لم تقع عليه المشكلة, لكن عندما تقع عليه المشكلة تبدأ تتغير الفتاوي وتتغير الآراء.

يقول لك: لا هذا أمر طبيعي أن الفتوى تتغير بتغير الظروف!

بتغير الظروف أم بتغير المصالح؟ فهنا تأتي الأسئلة الحرجة, نسأل أسئلة حرجة حتى تنكشف الحقيقة للناس, وأتحداك, أتحداك, أتحداك, تأتي لي بشخص يقول نحن الآن ليس زمن جهاد ويأتيه المد الصفوي ويقول للشعب لا تقاتلون أو لا تجاهدون, طيب أنت قبل فترة قلت الآن ليس زمن جهاد! لما جاءك المد الصفوي قلت زمن جهاد؟! سبحان الله, تلعب بدين الله على عباد الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت