فهنا كما قلت لكم أحبابي الكِرام فائدة الأسئلة الحرِجة .. واضح؟
ولهذا من الأسئلة الحرجة, الآن كثير من الناس يسمع عن بعض أهل العِلم يفرقون بين الجهاد أيام الروس والجهاد الآن ضد الصليبيين, ما سمعنا عن عالم ولا عن شيخ أيام الجهاد ضد الروس أنه قال أن هذا جهاد فتنة, كلهم يحرِّضون على الجهاد ويشجعون على التبرع للمجاهدين, طيب عندما وُجهت (السبطانة) من الروس إلى الصليبيين, بدأنا نسمع: لا تقاتلون, ارضوا بالواقع. طيب لماذا ماهو الفرق؟
نسأله ونقول: أنت كنت تقول وتشجع الناس, ما هو الفرق بين الجهاد ضد الروس والجهاد ضد الصليبيين؟
كلهم غزوا بلاد المسلمين, وكلهم انتهكوا أعراض المسلمات, وكلهم دنّسوا المقدسات, ما هو الفرق, لماذا تفرِّق؟
هنا يأتي السؤال الحرِج حتى يتعرف الناس على الحقيقة.
عرفتم فائدة الأسئلة الحرجة يا أحبابي الكِرام؟
ولهذا تجد كثير من الناس -إن صح التعبير- يخصص الفتوى بأناس معينين, أنا سمعت عن أحد طلبة العِلم قال:"لا تخرجوا عن ثلاثة بفتاويكم وآرائكم"! , وهذا ليس صحيح, لا يجوز شرعًا ولا عقلًا ولا منطقيًّا ولا واقعيًّا أن تُلزِم العالم الإسلامي كله بأن يتقيدوا بثلاثة علماء بفتاويهم أو خمسة أو سبعة -قد يقول بعضكم لماذا قلت هذا العدد: 3,5,7؟ نقول لأن رسولنا عليه الصلاة والسلام يقول إن الله وترٌ يحب الوتر-.
هناك علماء مغيبين عن هذا العالم الإسلامي, الآن سأقول شيء لعلكم تغضبون من هذه المقولة ولكن الحقيقة حلوة جميلة والصراحة راحة, الآن من هم أعلم أهل العصر في هذا الزمان؟ -انتبه لأن الرسول وصانا عليه الصلاة والسلام والحديث في صحيح ابن حبان وإن كان الحديث فيه خلاف ذكره الإمام الحافظ ابن حجر في البلوغ"قل الحق ولو كان مرًّا"الناس بطبيعتها لا تحب أن تعرف الحقيقة, لا يحب أن تصارحه بكل شيء, أقصد في الأمور الدينية, لكن في الأمور الدنيوية يحب أن تصارحه بكل شيء- الآن والله تعالى أعلم - أعلمُ أن هذه الإجابة ممكن تغضب الكثير منكم- لكن والله تعالى أعلم أن أعلم أهل العصر في هذا الزمان هم علماء موريتانيا -بالعموم انتبه بالعموم- لكن قد يكون عالم من غير موريتانيا أعلم منهم في الحديث مثلًا أو أعلم منهم في العقيدة -قد يكون- لكن أقصد بالعموم, لكن الناس الآن ما يعرفون علماء موريتانيا, لماذا؟ لأن علماء موريتانيا ليس عليهم سياج من العظمة, علماء موريتانيا ليس عندهم البهرجة الإعلامية, علماء موريتانيا لا يخرجون في الفضائيات, الناس لا يعرفونهم, والناس جُبِلت على حب أو معرفة المشهورين وهذا داء يا إخواني الكِرام أحذركم من هذا الداء هذا داء عظيم جدًّا.
ولهذا تجد بعض الناس تقول له اطلب العِلم على الشيخ الفلاني, يقول لك يا أخي شكله ليس عالم يا أخي, صورته وهيئته ولباسه يا أخي لا تبين أنه عالم!!
يا أخي مالك وللصورة أنت؟ مالك بشكله؟ اطلب العِلم عنده عالم رباني.
يقول لك يا أخي والله ما عجبني شكله!! , يعني لازم يلبس المشلح (البشت) ويكون البشت ما شاء الله عريض, كل يوم الآن يزداد كل بعد فترة وفترة نشوف البشت يزداد ذهب! يزداد عرضًا ولمعة, فتراه في الفضائيات يبرق, وكل واحد يقلد الآخر, وإذا قلت له قال لك:"إن الله جميل يحب الجمال"! ,"إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده", نقول صحيح نعرف هذه الأدلة ولكن شيء مُعتدل يا جماعة ليس إلى هذه الدرجة, يكفي كل يوم يزداد عرضًا ولمعة.
فهم يرون علماء موريتانيا -مثلًا في الحرم المكي أو الحرم المدني- لباسه رث هيئته متواضع, يقول لك يا أخي هذا شكله ليس شكل عالم.
نقول له يا أخي الرسول عليه الصلاة والسلام يقول:"إن الله لا ينظر إلى صوركم", اطلب العِلم