الصفحة 8 من 260

كثير من الناس ما يستطيع يصبر, أوّل كلمة تُقال له, على طول مباشرةً المعنويات والهِمّة أُحبِطت, يقول فلان قتل هِمّتي, كيف؟ قال لك والله قال لي كلمة: أنت جاهل, أنت ما عندك أسلوب, أنت ما تعرف تدعو إلى الله, أنت إرهابي, أنت فيك كذا, أنت جاهل, فتجد هذا الإنسان يتحطّم نفسيًّا, هذا غير صحيح, لا بد أن تصبر, قد تُسجن, قد تؤذى, قد تُضرب, وهكذا كان حال الصحابة, وهكذا كان حال الأئمة الأربعة, تصوروا الأئمة الأربعة: الإمام أبو حنيفة, والإمام مالك, والإمام الشافعي, والإمام أحمد, كلهم سُجِنوا, وضُرِبوا, وأوذوا, وشُهِّر بهم, ولكن ماذا كان حالهم بعد ذلك؟ حتى الإمام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- سُجِن وأوذي ولكن بعدما صبر وثبت؛ الله عز وجل بارك في عِلمه وبارك في دعوتهم, بارك الله في عِلمهم ودعوتهم وفتاويهم, لماذا؟ لأنهم صبروا وثبتوا على هذا الطريق.

إذًا الصبر على هذا الطريق يحتاج إلى جهاد, لا بد أن تصبر, أما الإنسان عند أول اختبار أو امتحان يسقط, هنا خلاص ما يستطيع, لا حول ولا قوة إلا بالله.

فأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يعيننا على جهاد أنفسنا, وقد قال صلى الله عليه وسلم أو كان من دعائه كان يقول: (اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خير من زكّاها أنت وليها ومولاها) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت