الصفحة 83 من 260

المُصحف, قبل أيام سمعت قصة في أفغانستان حدثت, أن الصليبيين جاؤوا مع العملاء ودخلوا بيت يفتشوه, فوجدوا صاحب البيت مريض طريح الفراش وكنت عنده زوجته -فماذا فعل هؤلاء الصليبيين, هذا الصليبي النجس الوقح القذِر النذل الخسيس- قاموا هم والعملاء وبدؤوا يغتصبون هذه المرأة ويتناوبونها في الاغتصاب, وجدوا الفرصة سانحة لأن الزوج مريض طريح الفراش فقاموا يغتصبونها, فبعدما اغتصبوها وانتهوا قامت هذه المرأة وأخذت المسدس وقتلت نفسها. ماذا يقول العلماء والمشائخ عن هذه القصة؟ بعد أن يسمع الإنسان هذه القصة هل يستطيع أن يتجرأ ويقول أن هؤلاء الصليبيين معاهدين وهم يغتصبون النساء المسلمات؟ وثبت عنه عدة مرات أنهم أهانوا المصحف في أفغانستان وفي العراق, ولكن نحن كما قلت لا نعيش واقع المسلمين, عايشين في فيلل مرتاحين ومبسوطين لا نعلم ماذا يعيش المسلمون في بلاد الإسلام التي اغتصبها الصليبيون لم نعايش واقعهم, فلهذا تخرج الفتاوى على غير الواقع الذي نحن نعيشه وهذا من الآلام. فأنت ترسل هذه الرسالة للشيخ الذي يتكلم على المجاهدين وتنصحه وتقول: يا شيخ لا يغرك الشيك, أنت لا تتهمه أنه يأخذ الشيك لا ما نسيء الظن ولكن من باب التحذير لأن الوقاية خير من العلاج, (قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ) الشيك لن يأتي معك يوم القيامة, يجب أن نحذر من أن نبيع ديننا بعرض من الدنيا قليل, اسكت خيرًا لك, بعض الناس إما شيطانٌ ناطق وإما شيطانٌ أخرس ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مداخلة من أحد الحضور:

يا شيخ فيه مسألة مهمة جدًا, يخرج بين الحين والآخر من يقول من العلماء أو المشائخ أن بعض العلم يُكتم من أجل مصلحة أو لدرء مفسدة, فما رأيك في هذا؟

الشيخ خالد الحسينان:

هذه القضية التي ذكرتها أنت -أن جواز كتم العلم من المصلحة- العلماء أخذوه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, حديث معاذ بن جبل عندما قال له الرسول عليه الصلاة والسلام: أتدري ما حق العباد على الله وما حق الله على العباد, قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا, وحق العباد على الله أن يدخلهم الجنة, فقال الرسول عليه الصلاة والسلام لمعاذ لا تخبر الناس فيتكلوا. هنا لو تلاحظ تجد أن جواز كتم العِلم من أجل مصلحة الأمة حتى لا يتضرروا وليس من أجل مصلحتك, الآن القضية انعكست فأصبح العِلم يُكتم ليس من أجل مصلحة الأمة بل من أجل المصالح الشخصية حتى لا يتضرر.

لهذا الآن أصبح بعض الناس يجعل السلامة شعار له"السلامة لا يعدلها شيء"فيبدأ يتنازل عن الدين ويبدأ يغير الدين ويترك الجهاد ويترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويترك الصدع بالحق, فتسأله لماذا؟ يقول لك: يا أخي السلامة لا يعدلها شيء.

هل هذا هو طريق الأنبياء؟ أن يجعلوا السلامة دائمًا هي شعارهم؟ أم أن الأنبياء والصحابة هاجروا وابتلوا وأوذوا, بل إن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ابتُلي بأنواع من الابتلاءات, طُرِد من الطائف صلى الله عليه وسلم, ووُضِع سلا الجزور على ظهره واتُهِم في عِرضه وقيل عنه شاعر وكاهن ومجنون صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم, فبعض الناس يأخذ هذه العبارة عشرين أو ثلاثين سنة -السلامة لا يعدلها شيء- ولا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ولا يصدع بالحق ولا يجاهد في سبيل الله كله من أجل هذه القاعدة التي تبرر عن ضعفه وعجزه وخوره.

مداخلة من أحد الحضور:

المشكلة يا شيخ نحن نتكلم في هذا الزمان, هذا أصعب زمان مر على الأمة, نتكلم عن عدو صائل دهم المسلمين, كل دول العالم 44 دولة تقاتل في أفغانستان, نتكلم عن انتهاك أعراض نتكلم عن ثروات انتُهِكت نتكلم عن خلافة ضُيعت نتكلم عن أمة تُميع عن عقيدة تُنسخ وبعدها يأتي رجل يقول لي السلامة, متى نرى أهل العزائم, صراحة أهل العزائم صرنا نراهم في الكتب فقط, نقرأ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت