الإمام أحمد وعن شيخ الإسلام ابن تيمية, متى نرى هؤلاء العلماء يعيشون في دنيا العزائم ويرفعوا همّتنا إلى السماء.
الشيخ خالد الحسينان:
هو المشكلة أنه تربى على القعود, كما يقول بعض الفضلاء"سيماهم في مقاعدهم من أثر القعود"! فهو طيلة حياته تربى على القعود والخنوع والذل فتأتيه بعد عشر سنوات أو عشرين سنة أو ثلاثين سنة وتريد منه أن يتحرر وأن يخرج من هذا الواقع الأليم المرير الذي يعيشه؟!
كما قلت لكم قبل قليل -لا أدري هل أكملت العبارة- هذا الكلام أنا لو كنت في بلدي لا أستطيع أن أقوله, لكن بفضل الله ورحمته وكرمه عندما خرجت إلى الجهاد, لأن الإنسان إذا خرج إلى الجهاد يتحرر من عبوديات كثيرة, يتحرر من التعلق بالدنيا, التعلق بالزوجة, التعلق بالأولاد, التعلق بالوظيفة, التعلق بالأوطان, يضحي, هو خرج وترك الدنيا بأسرها بعكس الذي قعد الذي تجده دائمًا يحاول أن لا تفوته مصالحه ولا يخسر شيء من المكاسب الدنيوية.
وأيضًا -يا أحبابي الكِرام- لا نحرص على رضا الناس, يقول الإمام الشافعي:"إرضاء الناس غاية لا تُدرك", فلا تحرص أن ترضي أهل الأرض, احرص أن ترضي أهل السماء, أهل الأرض كلهم بنفخة واحدة فقط من إسرافيل و (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) , قال صلى الله عليه وسلم:"من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وسخط عليه الناس, ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس"فلننتبه لهذا الأمر يا أحبابي الكِرام.
بعض الناس يقول: يا أخي أنتم لا تعرفون إلا لغة الدم ولغة القتل؟!
نقول له يا أخي يستهزؤون برسولنا صلى الله عليه وسلم.
الرسول صلى الله عليه وسلم عندما بعث بعض الصحابة يقتلون كعب ابن الأشرف لماذا؟ لأنه آذى الله ورسوله.
إسأل هذا الشخص, وقل له: لو أحد انتهك عرض زوجتك هل تقول له تعال يا أخي أنا أريد أن أجلس معك نضع الشاي ونتحاور أنت لماذا انتهكت عرضي الله يهديك الله يصلحك لماذا انتهكت عرضي؟
هل أحد يفعل هكذا؟! والله أبو جهل الكافر المشرك لا يفعل هذا بل يطيِّر رأسه بالسيف, إنسان ينتهك الأعراض تقول له تعال أنا أحاورك ونجلس على طاولة ونتحاور ونأخذ ونعطي!!
من ينتهك أعراض المسلمات, من يدنس المقدسات, من يهين المصحف, هذا لا ينفع معه إلا لغة القتل, فالقتل القتل القتل والدم الدم الدم.
مداخلة من أحد الحضور:
يا شيخ بعض الناس يقول لا تأخذ الفتوى إلا من أهل بلدك.
الشيخ خالد الحسينان:
نعود إلى الكتاب والسنة لأن أمورنا كلها متعلقة بالكتاب والسنة, ونسأله هل عندك دليل من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أنك لا تأخذ الفتوى إلا من أهل بلدك؟
لا يوجد دليل, بعض الناس يقول لك أهل بلدك يفقهون الواقع, ولكن لو كانت هذه الفتوى توافق هواه وشهوته لا يقول لك لا تأخذ الفتوى من غير بلدك, بل يقول لا توجد مشكلة هات الفتوى جزاك الله خير -ائت بالفتاوي ذات البلاوي- لأنها توافق أهواءه وشهواته.
لكن إذا كانت الفتوى لا توافق أهواءه وشهواته يقول لا تأخذ الفتوى من غير بلدك, ونقول لهذا أنت أخرجت لنا قانون من رأسك ليس له صلة في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وبعض الناس -هذه قضية أخرى تذكرتها- يقول لك أنا لا آخذ الفتوى إلا من فلان, إذا فلان أفتى