الناس، دائمًا يزدري الناس؛ يقول: ما هي شهادتك؟ ماذا درست أنت؟ من أين تخرّجت؟
من مشايخك اللذين درست عليهم يقول لك؟
طيب، أنا معي حق؛ إذا غلط, خالفت الكتاب والسنة ردّه, ما خالفته انقاد له.
وإذا شافك من بعيد لعلّه يهرب منك، عارف إنّك جاي تنصحه مثلًا, إذا مرة واحدة نصحته, مثلًا كان إمام مسجد أو خطيب، ومرّة وحدة جئته ونصحته، وجئت مرّة ثانية وشافك من بعيد عرف؛ تذكّر النصيحة التي نصحته قبل، فقال: أووه الآن بعد شايف خطأ ثاني، فيحاول يتهرّب ...
وهذه طبيعة النفس لكن أنت لازم تروّضها، لازم تدوس على هذه النفس الأمّارة بالسوء.
ولهذا أبو بكر الصديق يعطينا قاعدة تربوية عجيبة عظيمة -يا أحبابي الكرام- لأن كلام السلف كلّه قواعد تربويّة.
ماذا قال أبو بكر الصديق؟
قال:"لا تحقرنّ أحدًا من المسلمين، فإن حقير المسلمين عند الله كبير".
بعض الناس يستحقر واحد؛ يشوف مثلًا مهنته لا شيء، شكله مو عاجبه، مبهذل شكله، يعني صورته وكذا فتجده يستحقره.
فلان غير حافظ القرآن أنا حافظ القرآن، أنا حافظ الكتب الستة فلان حتى لو تقول له: قل لي حديث واحد مو حافظه.
طيب ما هي قضيّة تحفظ الحديث أو ما تحفظ الحديث، القضيّة هو العمل بالحديث؛ قال أبو بكر الصديق:"لا تحقرنّ أحدًا من المسلمين فإنّ حقير المسلمين عند الله كبير".
وانتبهوا يا أحبابي الكرام، لأنّ المسألة خطيرة جدًّا؛ أنّ الكبر من كبائر الذنوب، ليس من الصغائر العلماء يقولون، ولهذا ارجع إلى كتب الكبائر مثل: الإمام الذهبي، أو الزواجر لابن حجر الهيثمي يذكرون أنّ الكبر من كبائر الذنوب، وليس من الصغائر.
حتى ذكر أحد العلماء فائدة عجيبة، كما قلت لك: أنّ بعض الناس يظنّ إذا صار شيخ أو عالم أو فقيه أو محدّث أو إمام أنّه ما تتطرق إليه هذا الأمراض.
ذكر بعض العلماء؛ ابن حجر الهيثمي قال: والكبر يتسرّع إلى العلماء أكثر من غيرهم.
يرى نفسه حافظ وفقيه ومشهور، فكيف أنا أخدم غيري، الناس هم يخدموني، الناس هم يزوروني، فلان زُرْ الناس، يقول: لا، أنا أزور الناس! أنا أبدؤهم بالسلام! لا هم يبدؤوني بالسلام، ويبدؤوني بالترحيب، وإذا دخلت المجلس يقومون لي؛ ويقبّلون رأسي، ويقبلون يدي، أنا لي حقّ على الناس، مع