الصفحة 91 من 260

يا شيخ ليش ما سوينا شيء يا شيخ؟!

قال: لا تأتون ولا أشوف وجوهكم.

هذا يعتبر إيش؟

إذًا فيه كبر.

هو فرحان إنّه شيخ وعالم وعنده الشهادات والإجازات، فيظنّ أنّه خلاص؛ يقول: أنا -الحمد لله- زنى ما أزني، شرب خمر -الحمد لله- ما أشرب الخمر، ولا آكل الربا، الموبقات السبع التي ذكرها الرسول -الحمد لله- ما أقع فيها.

بس يا حبيبي فيه هناك دقائق، أمراض في القلب، الإنسان إذا ما انتبه لها مشكلة يقع فيها، هذه مشكلة كبيرة يا إخوان.

إذًا هو بطر الحق؛ أي الكبر على الحق، إنسان يأتيك ينصحك، وهذا كثيرًا ما يقع حتى مع المدرسين والدكاترة في الجامعات، تجده يردّ على الشيخ؛ يا شيخ، ترى هذا حديث ضعيف -مثلًا- أو المسألة الفلانية فيها كذا، ما يقبل أحد يردّ عليه، يقول: من أنت حتى ترد عليّ؟ أنت إيش متى تعلّمت؟

أو بعضهم عنده أسلوب ازدراء -هذا رأيته في بعض طلبة العلم- إذا جاء واحد يريد ينصحه، قال: لحظة أول شيء اقرأ لي الفاتحة، هذا نوع من أنواع الازدراء للناس واستحقارهم الذي سنأخذه في النوع الثاني؛ الكبر على الخلق.

النوع الأول: كبر على الحق.

والنوع الثاني: كبر على الخلق.

فالكبر على الحق؛ نوعين:

-قد الإنسان يتكبّر على الحق وهو عدم اتباع الرسل بالكليّة فهؤلاء كفّار مخلّدون في النار.

-لكن قد الإنسان يتكبّر على بعض الحق؛ الذي يخالف هواه، والعلماء أجمعوا، كلّ العلماء أجمعوا؛ قالوا: أنّه من استبانت له سنة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- لا يجوز له أن يحيد عنها, مهما كان هذا القول، مهما كان قائل هذا القول، ما يجوز أنك تحيد عنه أبدًا, تبينت لك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لابد أن تنقاد لسنة الرسول -عليه الصلاة والسلام-.

فلهذا لابدّ يا أحبابي الكرام، أن ندخل مع أنفسنا دورة، نروّض هذه النفس، حتى لو كان أقلّ منك نسبًا، وأصلًا، ولغة؛ أنت لازم تنقاد للحق، ولازم تحب الحق، وتستبشر بهذا الإنسان، هذا الإنسان ما نصحني إلا يحب لي الخير.

-النوع الثاني: كبر على الخلق؛ عندما قال:"وغمط الناس", ما معنى:"غمط الناس"؟

أي استحقار الناس، ازدراء الناس، وقد يكون ازدراء الناس بالقول أو بالفعل؛ وهذا يقع فيه كثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت