الصفحة 90 من 260

وعلاماته، حتى أنت تأخذ الحذر، أن لا تقع في هذه الصفة-

قال النبي عليه الصلاة والسلام:"الكبر بطر الحقّ وغمط الناس".

فالكبر نوعان, العلماء يقولون:

-كبر على الحق.

-وكبر على الخلق.

ما معنى"الكبر بطر الحقّ"؟

بطر الحقّ: أي ردّه وعدم قبوله؛ يأتيك شخص ينصحك نصيحة ما تقبلها، لماذا؟

أنا أفضل منه، أكبر منه، عندي شهادات، عندي علم أكثر منه، عندي خبرة وتجربة، إيش هذا الإنسان .. ينصحني .. !

فتردّه .. ما تقبله.

إذًا نقول لك: أنت يا فلان فيك نوع من الكبر، ولهذا قد الإنسان يستبعد عن نفسه الكبر، قد يكون هو مثلًا: حافظ قرآن، عالم، شيخ، مشهور، داعية، عابد، زاهد، فالناس تستغرب تقول: معقولة فلان يتطرّق إليه الكبر!

إيه، يتطرّق إليه الكبر، إيش المشكلة؟!

حدّثني أحد الإخوة؛ -أقول لكم الموقف هذا- يقول:"كنّا ندرس على أحد المشايخ، من حفظة العلم، يقول يوم من الأيام هذا الشيخ اغتاب أحد الناس في المجلس، فنحن على طول -هو شيخنا- نحن لازم بما إنه يعمل فينا معروف، نحن لازم نردّ هذا المعروف بالنصيحة، فيقول: فذهبنا كتبنا رسالة؛ نحن صعب نواجه الشيخ مقابلةً، فكتبنا رسالة، وطبعًا مقدمة الرسالة طويلة وعريضة؛ مدح وثناء عاطر للشيخ وأخذنا معنا هدية، كلّ هذا تلطفًا وحتى لا نخدش كرامة الشيخ إذا هو يظنّ أنّ هذا خدش للكرامة مثلًا."

المهم أعطيناه الرسالة ومعها الهدية، وأنت شيخنا، وأنت حبيبنا، وأنت الذي لك الفضل علينا، لكن يا شيخ -الله يجزاك خير- أنت وقعت في غيبة، وحبينا ننصحك، ونبيّن لك، ما ودنا نغشك، أنت صح عالم وشيخ وحافظ، لكن أنت لك حق علينا أنّه نحن لازم ننصحك، وإلا يعتبر غش أنّك تشوف الشيخ أو العالم يقع في منكر وأنت تسكت.

فيقول: ماذا فعل هذا الشيخ؟

تتصوّرون, تدرون ماذا فعل يا إخوان؟! لأنّه حافظ للعلم ما تتصوّر.

قال: من غدًا لا تأتوني، لا تطلبون علي العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت