(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ * وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا مباركًا طيِّبًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
في هذا اللقاء سوف أتكلم عن أعظم سورة في القرآن:
(تأملات في سورة الفاتحة)
هذه السورة التي تُسمي بأمِّ القرآن أو أمِّ الكتاب، لماذا سُمِّيت أمَّ الكتاب؟
كما ذكر الإمام البخاري قال: لأنه يُستفتح أو يُكتب بها في بداية المصحف وتُبدأ بها في الصلاة، وهي تُسمَّى الكافية والشافية والواقية، وتُسمَّى الصلاة، وتُسمَّى سورة الحمد، وغير ذلك من السور.
من فضل هذه السورة أن الله سبحانه -أو من أهميتها- أن الرسول عليه السلام أوجبها في كل ركعة، قال صلى الله عليه وسلم:"من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته خداج خداج خداج"يعني: ناقصة، النبي صلى الله عليه وسلم -كما جاء في صحيح مسلم من حديث ابن عباس- مرَّةً كان جالسًا مع جبريل عليه الصلاة والسلام فسمع نقيضًا من فوق، فنظر جبريل إلى السماء، فقال جبريل للنبي عليه السلام:"هذا بابٌ فُتح من السماء ما فُتح قبل -أو لم يُفتح قط، الآن أول مرَّة يُفتح، تصوَّروا منذ أن خلق الله السماوات لم يُفتح هذا الباب من السماء، الآن فقط فُتح- ونزل منه ملك"فقال للنبي صلى الله عليه وسلم:"أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك -الله أكبر- سورة الفاتحة وخواتيم -أواخر- سورة البقرة"؛"سورة الفاتحة": إذن سورة الفاتحة هذه عظيمة.
نبدأ الآن -باختصار شديد ويسير-؛ لأن الفاتحة تتكرر كل يوم مع المسلم في صلاته فلا بد أن المسلم يتعرَّف على معاني الفاتحة.
سورة الفاتحة أحبابي الكرام؛ اشتملت على توحيد الألوهية، والربوبية، والأسماء والصفات.
سورة الفاتحة؛ فيها إثبات للمعاد واليوم الآخر والجنة والنار والحساب.