بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى الأنبياء والرسل أجمعين ..
ربِّ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، اللهم اهدني وسددني.
إن نعم الله تبارك وتعالى على عباده لا تعد ولا تحصى، ومن عظيم هذه النعم نعمة الهداية لدين الله العظيم كما قال ربنا في كتابه الحكيم: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} ] المائدة: 3.[
وقال -صلى الله عليه وسلم- فيما صح عنه: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه» [1] ، وإذا أراد ربُّ العزة تبارك وتعالى أن يُتم نعمته على عبده وأن يُسبغ عليه نعمه هداه وأرشده إلى منهج السلف الصالح الذين منَّ عليهم بحسن العمل والاعتقاد والإتباع والسلوك، فنالوا الرضوان والتزكية والثناء من ربنا الرحمن في الدنيا والآخرة، كما قال ربنا تبارك وتعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا} ]الفتح: 18.[
وقال ربنا تبارك وتعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا} ]الفتح: 29. [
(1) صحيح مسلم , كتاب الزكاة , باب"في الكفاف والقناعة"برقم: 1054