الصفحة 25 من 30

العِلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُه) [1]

وفي رواية: (يرِثُ هذا العِلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُهُ ينفونَ عنهُ تحريفَ الغالينَ وانتِحالَ المبطلينَ وتأويلَ الجاهلينَ) [2] فهذا المنهجُ يا إخواني منهج مرحوم ومنهجٌ محفوظ بحفظ الله تبارك وتعالى .. نعم قد يحدث لهُ الضعف وقد يحدث لهُ الانحسار ولكن لا يمكن أن يحدثَ لهُ الزوال، فالله تبارك وتعالى قد تكفل بحفظهِ مع حفظ دينهِ فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد نَصَّ بعض أهل العلم على تواترهِ: (لا تزالُ طائفةٌ من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- فيقول أميرهم تعال صلِّ لنا فيقول"إن بعضكم لبعض أمراء") [3] فهذا المنهجُ محفوظٌ بحفظ الله تبارك وتعالى، واللهُ تبارك وتعالى يبعثُ لهذا الدين ولهذا المنهج على رأس كل مئة سنة من يجدد لهذا الدين ولهذا المنهج أمرَهُ وشأنَهُ كما صح لنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهُ قال:

(إنَّ اللَّهَ يبعثُ لِهَذِهِ الأمَّةِ على رأسِ كلِّ مائةِ سنةٍ من يجدِّدُ لَها دينَها) [4] فهذا المنهجُ منهجٌ محفوظ وفيه الخير إلى يوم القيامة، وفي الأمة الخيرُ إلى يوم القيامة كما قال - صلى الله عليه وسلم: (أُمَّتي كالمطرِ لا يُدرى أَولُهُ خيرٌ أمْ آخرُهُ) [5] فهذا المعلم إخواني يدل على أن هذا المنهج واضحٌ وشاملٌ ودائمٌ إلى قيام الساعة فما علينا إخواني إلا أن نسير في ركب أهل هذا المنهج وأن ننصر هذا المنهج بما نستطيع من الكلام والأوقات والأنفس والأموال.

ونقول:"اللهم أحينا لدينك وأمتنا في سبيلك".

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى الأنبياء والرسل أجمعين.

(1) صححهُ الألباني في مشكاة المصابيح برقم: 248

(2) الحديث ضعيف بلفظة [يرث] .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الإيمان, باب"نزول عيسى ابن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -"برقم: 156

(4) صححهُ الألباني في صحيح أبي داود برقم: 4291

(5) صححهُ الألباني في مشكاة المصابيح برقم: 6241

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت