وقال أيضًا:"إن الله نظر في القلوب فوجد خير القلوب قلب محمد -صلى الله عليه وسلم- فاصطفاه لنفسه وبعثه لخلقه، ونظر في قلوب العباد فوجد خير القلوب قلوب أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- فجعلهم أصحاب نبيه -صلى الله عليه وسلم-يقاتلون في سبيل الله" [1]
فهذا هو المنهج القويم أحبتي وإخواني كتاب وسنة على منهج وهدي وطريق السلف الصالح.
نخلص مما سبق أحبتي وإخواني أن من أراد النجاة عليه بهذا السبيل؛ فإن الفرد الربَّاني والجماعة الربَّانية والمجاهد الربَّاني من تمسك بالكتاب السنة وسار على هدي سلف الأمة، فإنهم أقرب الناس إلى الوحي، وهم أقرب الناس إلى تنزل الوحي، وهم من عاشوا الوحي عقيدة وشريعة ومنهاج حياة، وهذا الأمر أحبتي وإخواني من أبرز معالم الطائفة المنصورة؛ فهم من القيام بأمر الله كما قال -صلى الله عليه وسلم- في صفة الطائفة المنصورة: «لا تزال طائفةٌ من أمتي قائمةً بأمرِ اللهِ» [2] ، فهذا من القيام بأمر الله وهذا من الظهور بالحق وعلى الحق حيث قال -صلى الله عليه وسلم- في وصف الطائفة المنصورة أيضا: «لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي علَى الحقِّ ظاهرينَ» . [3]
نكتفي بهذا القدر في بيان هذه الصفة، وبإذن الله -تبارك وتعالى- في الدرس القادم نتكلم عن وصفٍ آخر، وصفة أخرى من صفات منهج السلف الصالح.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا الإتباع، وأن يجنبنا الابتداع.
(1) رواه الإمام احمد في مسنده (3/ 505) برقم: 3600 وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح
(2) صحيح مسلم , كتاب الإمارة , باب"قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من الأمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم) "برقم: 1037
(3) صححهُ الألباني في صحيح الترمذي برقم: 2229