الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا] النساء: 115.[
وأولى الناس دخولًا في وصف المؤمنين في هذه الآية أحبتي هم السلف الصالح كما بين ذلك ربنا في سورة التوبة حيث قال: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} ]التوبة: 100. [
وقال -صلى الله عليه وسلم- فيما صح عنه «قد تركتكم على البيضاءِ ليلُها كنهارِها لا يزيغُ عنها بعدي إلا هالكٌ -نعوذ بالله من الهلاك- فإنه من يعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا -فما هو المخرج عند الاختلاف؟، اسمعوا ما هو المخرج عند الاختلاف- فعليكم بما عرفتُم من سنتي وسنةِ الخلفاء الراشدين المهديِّين» [1] .
وقال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أحسنه الإمام الألباني -رحمه الله-: «وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة -وفي رواية ملة- كلهم في النار -نعوذ بالله من النار- , قال كلهم في النار- إلا واحدة، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأًصحابي» [2]
هذا هو سبيل النجاة ما أنا عليه اليوم وأًصحابي؛ فسبيل النجاة وسبيل الفوز كتاب وسنة على منهج سلف الأمة، فقد قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال:"اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم" [3]
(1) صححهُ الألباني في صحيح ابن ماجه برقم: 41
(2) صححهُ الألباني في صحيح الترمذي برقم: 2641
(3) أخرجه الطبراني في الكبير برقم: 8770 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (1/ 245) : ورجاله رجال الصحيح.