الصفحة 13 من 29

إن الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، أما بعد:

فبعد سنة كاملة على الغزوة المباركة على صرح إيران الصفوية في بيروت؛ تلك الغزوة التي نفذها شابان من أبطال أهل السنة في لبنان، معين وعدنان -رحمهما الله- فدك الله بقوته سفارة إيران، وأهدر بسيادته كرامتها، وأهان بعزته سيادتها المزعومة، وقتل الله بيديِ البطلين عملاءها في لبنان، فهلك في تلك الغزوة المباركة رضوان فارس مسؤول أمن السفارة، وإبراهيم الأنصاري الممسك بملف نشر الفساد الإيراني في الدول العربية، وحسان اللقيس المسؤول العسكري في حزب إيران، وعشرات من موظفي الإجرام وعساكر الظلم الحارسة لصرح المجرمين، وكانت الغزوة في أشد مناطق الصفويين تحصينا في بلاد الشام، وفقنا الله إليها مع شُح المال وعسر الحال، لكن بهمة الأبطال، فضلًا منه ومنة، فله الحمد أولًا وآخرًا.

وبعد سنة كاملة؛ ما زال حزب إيران يحتل أراضي المسلمين في الشام الحبيبة، وقد هجَّر المسلمين من دورهم وقراهم في القلمون السوري وغيره من المناطق، كما هجَّر إخوانهم من قبل من الجنوب اللبناني، ومن مناطق في بيروت، وأقام على أراضي أهل السنة صروح الفساد والإجرام، بل وبنى مربعاته الأمنية -المهدومة عما قريب بإذن الله- فوق أوقاف المسلمين، في ساحل بيروت؛ في منطقة الأوزاعي ومحيطها، فما زال عدوًّا محاربًا أهل السنة؛ سلب حقوقهم، واعتدى عليهم وشردهم من ديارهم.

ثم ها هو ما زال يسلط الجيش اللبناني على رقاب المسلمين؛ فلم يمر وقت يُذكر على مجزرة عبرا في صيدا؛ حتى تكرر إجرام الجيش العامل بأمر الحزب في عرسال، ثم أخيرًا في طرابلس الحبيبة؛ فقتلوا النساء والأطفال، وهدموا المنازل، وشردوا الناس، بل شردوا من شردهم حليفهم بشار في دمشق؛ شردوا اللاجئين، وأحرقوا خيام النازحين، وأهانوا كبار السن والعجائز.

اعتقد الحزب وأتباعه قادةُ الجيش أن أفعالهم سترعب أهل السنة وتخيفهم، إلا أن سحرهم انقلب عليهم، وزاد وعي أهل السنة جميعًا -في بلاد الشام كلها- بحقيقة هؤلاء الأنجاس؛ من جنود حزب إيران ومن يأتمر بأمرهم في جيش لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت