الصفحة 15 من 29

ها قد عرفكم الناس، ولم يحتاجوا في ذلك أن نقول لهم: إن حزبَ إيران حليف المجرم بشار، المتخاذلَ عن نصرة غزة والمسجد الأقصى في أحلك الظروف؛ لم يكتفِ بحمايته الخسيسة للحدود، بل كان يساوم المجاهدين على جهادهم؛ يريد أن يشتري ذممهم وراحة أسياده اليهود بعرض من الدنيا، فبعد أن ساهمنا بالقليل الذي نستطيعه في نصرة غزة في حربها لليهود في أواخر سنة ألفين وثمانية؛ فأطلقنا الصواريخ على اليهود في فلسطين المحتلة، إذا بالحزب يعرض علينا -من خلال وسيطه المعروف لدينا ولديه- أن نكف عن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على اليهود في فلسطين المحتلة، مقابل مبالغ مادية طائلة، وأن يفتح لنا معسكرات لتدريب جنودنا، وأن يجعل لنا غطاءً أمنيًّا كاملًا! ودَّتِ البغيُّ ... وظنَّ العميل في المجاهدين أنهم مثله لا دين لهم ولا انتماء، ظن البائع عرضه كلما جاع؛ أن المجاهدين يبيعون أنفسهم لغير الله كما باع، فكان يتاجر بقضية فلسطين إعلاميًّا وسياسيًّا، ويسعى في وأد أي حركة لنصرتها؛ يسعى بالمال والوعود والتسويات الأمنية والصفقات السياسية، وبجهوده العسكرية الخائنة. وإننا بعون الله؛ لن ندَّخر جهدًا في نصرة أهلنا في فلسطين ولن تنفع حصونُ إيران في جنوب لبنان اليهودَ، وسنضرب اليهود الغاصبين كلما يسر الله لنا ذلك.

فأعود وأقول: إذا كنا قبل سنة وصلنا إلى عقر داركم، وأهنَّاكم في أكثر صروحكم تحصينًا، وغزونا مناطقكم بعدها مرارًا، وصُلنا عليكم فيها تَكرارًا، ونحن حينئذٍ قلة تسعى لذلك؛ فكيف بكم وقد عرف أكثرُ أهلِ السنة وغيرِهم، أنكم لهم عدو؛ فاتخذوكم عدوًّا؟ فاستعدوا لجني ثمار زرعكم الخبيث، ولتدفعوا في لبنان ضريبة الاستعلاء والإجرام، زيادة على ما دفعتم في سورية؛ فها هي جنائز قتلاكم تعم مناطقكم، ويوم نوحكم انقلب عليكم بفضل الله أيامًا، فلتهنأ اللاطمة المستأجَرة بسُوقها في مآتمكم. وليعلم أتباعكم الذين يشاركونكم قتل أهل الشام؛ أن جثث أبنائهم بين أيدي المجاهدين، ومنهم قائد ميداني جيفته بين أيدينا، تعرفونه وإن حاولتم أن تخفوا حقيقة هزائمكم. هذا؛ والحساب آتٍ إن شاء الله تعالى. {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} .

وصل اللهم على محمدٍ وعلى آل محمد، وصحابته ومن اتبع هَديَه ونصر دينه، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت