الصفحة 17 من 29

الحمد لله القائلِ في كتابه: (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) ، والصلاة والسلام على رسولِه القائل:"مَن قُتِلَ دون أهلِه؛ فهو شهيد"، نبيِّ الرحمة والملحمة، صلى الله وسلَّم عليه، وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغر الميامين. أما بعد:

فالشام اليوم تعيش حربًا من أشدِّ حروب التاريخ أهمية؛ وقد اجتمع الأحزاب على أهلنا في الشام فضرَب كلٌّ بسهم في محاربتهم مع النظام المجرم؛ أمريكا ودول الغرب وعملاؤهم في المنطقة في صناعة المؤامرات وإحداث الفتن والجسِّ على الجماعات السورية المجاهدة، والروس والإيرانيون بالمال والسلاح والتجهيزات والخبرات العسكرية، وصنائع إيران من حوثيي اليمن وحزب إيران في لبنان وغيرهم بالمشاركة الميدانية.

وحزب إيران سبق هؤلاء جميعًا في دخوله في حرب أهلنا في الشام زمنًا وسبقهم جُهدًا في ذلك؛ ولم يعد اليوم يُخفي مشاركته الميدانية بآلاف المقاتلين، بل هو يتبجح بها ويعدُّها حربًا عادلة، ولم يكتفِ بمؤازرة جيش الأسد بل تولى قيادة عدد من المعارك كان عليه ثقلها الأكبر قيادةً وجنودًا، ولم يكتفِ بمراقبة مجازر جيش النظام بل تولى كِبر عدد منها؛ فقتل المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ قصفًا لهم في قراهم، وذبحًا لمن وقع بين يديه منهم، بل ولم يسلم منه من نزحوا من بلداتهم مضطرين تاركينها له ليقتحهما؛ فتتبعهم وقتل منهم كثيرًا، في جرائم تدلُّ الغافلَ على حقيقة هذا الحزب وتوجهاته الصفوية الخالصة التي يحملها، ومشروعه الاستعماري -كما يسمى- لاحتلال بلاد الشام، الذي لا يقوم إلا بتقتيل أهلها وإبادتهم كما نرى من الحزب الإيراني في سورية، وبامتهان من سيبقى منهم بعد ذلك كما تفعل إيران المجرمة بأهلنا في الأحواز.

وكل جرائم الحزب هي امتداد لجرائم إيران الفارسية لكونه ليس إلا ذراعًا لها في لبنان وليس مجرَّد حليف، فتضاف هذه الجرائم إلى ما تقدَّم من جرائم إيران الفارسية التي تقتل أهل السنة في الأحواز، ولم تترك مشروعًا فيه حرب على أهل السنة وضرب لمصالحهم إلا شاركت فيه؛ فإيران الفارسية حالفت أمريكا في حرب أفغانستان، وإيران شاركت الصليبيين في احتلال العراق، وإيران من تقتل أهلنا في العراق وتمتهنهم بغطاء يسمى بحكومة المالكي، وإيران الداعم الرئيس للنظام النصيري البعثي المجرم في سورية، وقد أوغلت مباشرة بآلاف من قواتها في دماء إخواننا المستضعفين هناك، وإيران أيضًا هي المنشئ والموجِّه والداعم والحاضن الرئيس لحزبها المسمى بحزب الله في لبنان؛ حيث امتداد خياناتها بحراسته لحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت