اليهود في جنوب لبنان، ومنعه قتالَهم وضربَهم عسكريًّا، وامتداد جرائمها بتسلُّطه على رقاب أهل السنة وعلمائهم ورموزهم قتلًا وسَجنًا وتعذيبًا ومطاردةً وإهانةً لكرامتهم وغيرَ هذا من مظاهر احتلال إيران بالحزب -واقعًا- للبنان وأهله. فالحزب صورةٌ عن إيران الفارسية في الإجرام والخيانة.
كل هذه الجرائم والخيانات يبررونها بالمقاومة والممانعة وحرب إسرائيل، ويزيدون على ذلك -لاستغلال المشاعر- تبريرَها باتباع آل بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والثأرِ للحسين -رضوان الله عليه- وما هم في أحد التبريرين بأصدق منهم في الآخر، فكما أن كذبهم في دعوى المقاومة والممانعة لم يعد يروج عند أحد ولم يعد يُستَر؛ فكذلك التشيُّع والثأر للحسين ليس إلا دثارًا تغطي به إيران حقيقة مشروعها الفارسيِّ القائم على التشيُّع للجنس الفارسي والثأر من العرب؛ بإذلالهم واحتلال بلادهم، ولم يسلم من مشروعهم هذا كثير من الشيعة العرب الذين لم يرضَوا أن يكونوا أدوات لهذا المشروع، وكذلك من ناصروه ثم فوجئوا به بعد تمكنه يضطهدهم ويقدم عليهم الفرس، كما يحصل في بعض مناطق العراق.
وفي أثناء هذه الجرائم الإيرانية الفارسية المستمرة في الأحواز والعراق وسورية واليمن والشام، ونخص لبنان الذي اعتدت فيه يد إجرامهم -ما يسمى بحزب الله- على المساجد من صيدا إلى طرابلس، وعلى مشايخ أهل السنة، وعلى عامتهم؛ فكثر قتلاهم وأسراهم، وكثر من يهانون من رموز أهل السنة بلا مناسبة، بل وصل الأمر إلى الاعتداء على الأعراض، وهم يظنون واهمين أن أهل السنة في غفلة عنهم وعن مؤامراتهم وجرائمهم وعاجزون عن ردعهم عن هذا الاستعلاء والاعتداء.
تظن العقيدةَ في غفلة * * ولكنّ في الغاب أبطالَها
تريد النفوسَ بلا عزة * * نموتُ ونرفضُ إذلالَها
عقيدة أحمد منهاجنا * * بحقٍّ وليس ادِّعاءً لها
وحبُّ النبيِّ اتِّباعٌ له * * وبذلُ النفوس وأموالها
وليس التباكي على آله * * وضربَ الدفوف ومَوَّالها
ولمَّا كان التنبيه منا قد تقدَّم، وتلاه التحذير، وكان ذلك كله بشواهد الواقع الدامغة،