وبحجج العقل المقنعة، وبمطالب العدل الواضحة؛ فلم يزدد حزب إيران إلا إجرامًا وولوغًا في الدماء؛ كان داعي الغيرة على الدين والأهل والكرامة، دافعًا لشباب أهل السنة في لبنان ليقاوموا بأنفسهم هذا الطغيان.
فهبَّ شابَّان من أرض لبنان، من ورثة الحسين بن علي -رضي الله عنهما- ورثوا منه نفسَه الأبية التي تحمله على دفع الظلم، وعزتَه التي تثيره لمجابهة الطغيان، وقلبه الذي لا يخضع إلا لخالقه -جل وعلا-، فتقدَّما يفديان الدين والأهل بنفسيهما طلبًا للشهادة؛ ودكَّا -بتفجيرين استشهاديين- صرحَ الاحتلال ومعقل الطغيان والإجرام؛ سفارةَ إيران الفارسية على أرض بيروت، وفي قلب وجود ذراعها"حزب الله"وفي مكان من أشدِّ مناطقه تحصينًا وأمنًا في بيروت، (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) .
فشفى الله صدور المؤمنين، وأظهر الله بأس المجاهدين، وقتل الله رؤوس المجرمين، وأهان طغاة الحزب المستكبرين، والحمد لله رب العالمين.
ونبشِّر أهلَ السنة في الشام عامة وفي لبنان خاصة؛ أنَّ مقتل القائد العسكري في حزب إيران حسانَ اللَّقِّيس لم يكن اغتيالًا على يد اليهود الذين يحرس الحزب حدودَهم -كما زعم الحزب-، بل قتله الله تعالى على يد البطلين الاستشهاديين في غزوة السفارة الإيرانية، فكيف يغتاله اليهود وهو وحزبه حرسُ الحدود وقتلة المسلمين في سورية، وأداة الغرب في قمع أهل السنة؟
وقد حمل الاستشهاديان -تقبلهما الله- رسالة نكرِّرها من بعدهما واضحةً جلية؛ هي أن تعليقَ عملياتنا في لبنان، منوط بتحقُّق مطلبين عادلين:
الأول: خروج عساكر حزب إيران من سورية وكفُّهم أيديهم عن المسلمين.
والثاني: إخراج شباب أهل السنة من السجون اللبنانية الظالمة وعلى رأسها سجن رومية.
وإن إصرار الحزبِ على الظلم البين بمساندة النظام النصيري المجرم، واستمرارَه في سفك دماء المسلمين في لبنان، وتماديه في تهديده ووعيده، لن ينفعه، (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ) .
هذا وإننا نؤكِّد على أننا لم نستهدف المدنيين من الشيعة -فضلا عن غيرهم- ولن نستهدفهم؛ عملًا بتوجيهات شيخ المجاهدين الشيخ الوالد أيمن الظواهري -أعزه الله وحفظه-، وعلى أنَّ هدفَنا هو الحزب الإيراني وحلفاؤه في حربه على أهلنا في سورية ولبنان؛ في مواقعهم