الأمنية والعسكرية ومصالحهم ومعاقلهم، وأما من ليس له يد في ذلك من الشيعة وغيرهم فليسوا هدفًا لنا؛ (فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) .
ويا أهل السنة في لبنان، استنوا بما أحياه فيكم الشهيدان، وادفعوا عن أنفسكم وعن أهلكم المظالم، فما تعيشونه من ظلم سينسيكموه ما سيحل بكم لو لم تهبُّوا مسرعين للعمل؛ فالحزب عازم على أن يثنِّي بكم بعد أهلنا في سورية ويفرغَ لكم، وإن واجب الوقت مقاومة الحزب بكل الوسائل المشروعة. فاليوم عمل، وغدًا ظفر العامل وندم العاجز. وعدوُّكم لا يمنعه دين من تقتيلكم وتهجيركم كما فعل بإخوانكم السوريين بل أنتم عنده أولى بذلك، لكن تردعه القوة؛ فأقلُّ ما يجب عليكم السعيُ للتسلح بما يمكن، وإعدادُ ما استطعتم من قوة ترهبون به عدو الله وعدوكم، ودعمُ أبنائكم المجاهدين، هذا ما سيحميكم منه بإذن الله، وأما المجتمع الدولي، والجيرة، والعيش المشترك؛ فانظروا في حال إخوانكم في سورية تعرفوا أن الدافع بها عن نفسه كالمستسقي من السراب، (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) .
ونقول لإخواننا من أهل السنة في كل مكان، إننا مدركون أن أساس المعركة في هذا الوقت في سورية، ومراعون مصلحتَها وما يخدمها، ومستشرفون ما ستؤول إليه الأمور في لبنان لو قدَّر الله تمكُّن النظام والحزب وحلفائهم في سورية وفي المناطق المحاذية للبنان خصوصًا، وعلى هذه الأمور تدور أعمالنا، فآزروا أهلَ السنة في لبنان، تكونوا مؤازرين لهم ولمعركة سورية، فمعركة الشام واحدة بعضُها يصلح بعضًا.
ونسأل الله تعالى أن يتقبل أخوينا عنده في الشهداء، وأن يعلي منازلهما وشأنهما وأن يخلف علينا وعلى أهلهم خيرًا، اللهم اجعل دمهما نورًا لأوليائك ونارًا على أعدائك، اللهم أخلص نياتنا وتقبل أعمالنا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) .