بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل في كتابه: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} ، والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته) .
أما بعد:
فإلى أهلي وأحبابي من أهل السنة في لبنان، شيبِهم وشبانهم، رجالِهم ونسائهم؛ لقد وصلنا إلى حالٍ في لبنان ما عدنا نحتمل فيها ألم الضربات التي يتعرض لها جسد أهل السنة والجماعة، ولم يعد يصبر على واقعنا الأليم إلا من استساغ طعم الذل، حتى ما عادت تؤثر في جسده الضربات الموجعة:
من يهن يسهلِ الهوانُ عليه *** ما لجرح بميِّت إيلامُ
أهلي وأحبابي:
إن نظام البعث في سورية وحليفه في لبنان"حزب إيران"، ومن يأتمر بأمره من أجهزة الدولة -وعلى رأسها مخابرات الجيش- ومن باعوا دينهم بدنيا حسن وحزبه من المحسوبين على أهل السنة، وأجهزة إعلامهم النتنة؛ قد أعلنوها علينا حربًا رمونا فيها عن قوس واحدة، وإنكم ترون يا أهلنا:
أن حزب إيران الذي يدعي المقاومة والممانعة وحرب اليهود؛ يحرس حدود إسرائيل ليل نهار، ويمنع قتالهم بحجة استقرار البلد، بينما يعتدي بسلاحه"المقاوم"على مناطقنا ويدخل بسلاحه إلى بيروت كما فعل في السابع من أيار الشهير علانية، ويدخل كل يوم إلى مناطقنا سرًّا.
فأمَّن اليهود في شمال فلسطين، وأرعب المسلمين في بيروت وغيرها من مناطق لبنان.
إن حزب إيران في السابع من أيار روَّع أهلنا وأرعب أطفالنا وأحرق ممتلكاتنا وسفك دماءنا في الطرقات لا لشيء إلا لأننا أهلُ السنة والجماعة، ولا تصدقوا ادعاءه أن دافعه لهذا الاعتداء كان سياسيًّا، فجنوده"المقاومون لليهود"كانوا يهاجمون أهلنا وهم يستغيثون بالحسين -رضي الله عنه- مما يظهر أن حربهم لنا حرب عقيدة لا سياسة.
إن حزب إيران ما أطلق على اليهود منذ عام ألفين وستةٍ طلقةً واحدة بل تعهد للغرب بحمايتهم، ولكنه أطلق طلقات وقذائف على اللبنانيين من أهل السنة وغيرهم طالما أنهم يخالفونه ويعترضون عليه.
إن حزب إيران بزعامة حسن صاحب العمامة والقلب الأسودَين، يدعي الحرص على أمن لبنان وهو وحزبه أكبر الساعين للفتنة وضرب الطوائف ببعضها بل أبناء الطائفة الواحدة ببعضهم، فيجند بين أهل السنة وفي مناطقهم مجموعات يسلحها ويدربها ويمولها ولا غرض لها إلا التشبيح على الناس واختراق الصفوف