لصالحه بماله"الشريف"وسلاحه"النظيف"، وليس المقام مقام تفصيل وإلا لبينا أفعاله بالدليل.
وكذلك يفعل بين النصارى والدروز حتى يخترق الطوائف وهو يظهر الحفاظ على السلم الأهلي، وحقيقته أنه لا يسعى إلا إلى نشر مشروع (ولاية الفقيه) والتمكين له.
وفي حديثي عن هذه النقطة أوجه سؤالًا إلى اللبنانيين عامة فأقول: أليست الضاحية الجنوبية الخاضعة تمامًا لسيطرة الحزب، أليست هذه الضاحية باعتراف الحزب وأجهزة إعلامه قبل خصومهم؛ باتت بيئةً حاضنة لتجار المخدرات وعصابات السرقة والقتلة والمجرمين، ولا يستطيع الحزب السيطرةَ عليها ووضع خطط أمنية لضبطها؟ ففي كل أسبوع في الضاحية تقع اشتباكات مسلحة وسرقات واعتداءات على الناس، فإذا كان الحزب لا يستطيع أن يؤمِّن مناطقه فكيف رضيتم أيها اللبنانيون أن يسلم البلد إليه؟
إن حمل الحزب للسلاح اليوم بحجة المقاومة بات كذبًا مفضوحًا، مفضوحًا بأفعاله التي تخالف الشعارات الرنانة، مهما استحدث من ذكريات يقيمها ومهرجانات ينظمها، فقد بات أهل السنة -وغيرهم من الطوائف- يعلمون أن غرض هذا السلاح هو السيطرة على البلد وإذلال الناس وتعبيدهم (للولي الفقيه) .
وأقول للذين زيَّن لهم الشيطان أعمالهم من المحسوبين على أهل السنة فاتَّبَعوا الحزب بذريعة قتال إسرائيل ونصرة فلسطين، بالله عليكم أما شاهدتم ما فعله اليهود بأطفال غزة عام ألفين وثمانية، والحزب لا يتحرك منه إلا لسان حسن؟
وعندما قام بعض شباب أهل السنة برماية الصواريخ على اليهود اعتبرهم"سيد المقاومة والتحرير"المزعومُ عملاءَ لليهود! فهل حراسة اليهود ممانعة ومقاومة، وضرب اليهود خيانة وعمالة؟ {فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} ؟
فسارعوا إلى التخلي عن هذا الحزب المتجه إلى الهاوية بسرعة خيالية بعون رب البرية، ولا تصدقوا وعوده وما يُظهِره لكم من تزيينه لأعمالكم ووعده لكم بالنصرة: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ} .
ومن الظلم الواقع علينا في لبنان تسليط الحزب الحاكم بزعامة حسن لمخابرات الجيش وغيرها من الأجهزة الأمنية على أهل السنة، فلا يُعتقَل إلا شبابنا ولا يهان إلا شِيبنا ولا تنتهك إلا أعراضنا وما عرفت جدران وزارة الدفاع ولا مكاتب التحقيقات إلا دماءنا، ويُظهِر الحزب نفسه دائمًا على أنه بعيد عما يقوم به الجيش، ولا يُستغرَب ذلك ممن تبنى سياساته على الكذب والدجل والنفاق، قال تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} .
واليوم يا أهلنا وصل الأمر إلى إهانة المشايخ من علماء المسلمين! فأصبحت مخابرات الجيش الساهرةُ على أمن اليهود في الجنوب؛ تعتقل مشايخنا في البقاع والجبل وبيروت والشمال؛ فشيخ دخلوا بيته في البقاع ولم تضع زوجته حجابها بعد، وشيخ وضعوه في سيارة المخابرات وعلى رأسه كيس، وأخذوه إلى