الصفحة 23 من 29

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله الشرفاء وأصحابه الأوفياء، قال الله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} . أما بعد:

فما زال الحزب الإيراني متماديًا بطغيانه، مستمرًا في عدوانه؛ على المسلمين في الشام عامة، وفي سورية ولبنان خاصة، يحرك أدواتِه لصالح مشروعه الصفوي، يقاتل علنًا في سورية في معظم محافظاتها، فيَقتل أهل حلب بالبراميل المتفجرة، ويضيِّق على أهل الغوطة ويحاصرهم، ويحاربهم في رغيف الخبز لأطفالهم، ويحتل القلمون بعساكره، ويقصف ويقتل في جنوب دمشق، متعاونًا مع الطاغية المجرم بشار، وفي لبنان تنتشر حواجزه ويزداد يومًا بعد يوم ظلمه، يعتقل الناس بالشبهة، ويوجه مخابرات الجيش اللبناني -العميل لإيران وحزبها- لزيادة التضييق على أهل السنة، إلا من طأطأ منهم له الرأس ورضي بالذل، ولكنه نسي أو تناسى أن أهل السنة قوم كرام لا ينامون على ضيم ولا يرضون بالهوان، وأنهم مهما اشتدت عليهم القبضة الأمنية؛ قوم ألفوا تكسير القيود وهدم الحدود، ورفع الرأس عزة بدين الله تعالى. قوم لسان حالهم:

جُدُرُ المَذَلَّةِ لا تُدَكُّ *** بِغَيْرِ زَخَّاتِ الرَّصاصِ

والحُرُّ لا يُلْقِي القِيادَ *** لِكُلِّ كَفَّارٍ وعاصِي

وبِغَيرِ نَضْحِ الدَّم لا *** يُمْحَى الهَوانُ عنِ النَّواصِي

فأيها الحزب الإيراني المحتل للبنان، لن يهنأ لكم عيش آمنين؛ حتى يعود الأمن لأهل سورية ولبنان. يا قواتِ إيران المحتلةِ للبنان، إن ضرباتنا عليكم مستمرة، ما دام وجودكم في سورية مستمرًّا، وبعوثَنا إليكم ماضية، ما دام ظلمكم لأهل السنة في لبنان واقعًا. ونحن على حربكم دائمين ما دام أسرانا في السجون ظلمًا وعدوانًا.

وأقول لأتباعكم وطائفتكم، إن حزب إيران يسير بكم بخطا ثابتة نحو الهلاك، ويأخذ بأبنائكم للموت المحتم، ويقضي على وجودكم في لبنان كما أهلك أبناءكم في سورية، اسمعوا واعقلوا: إن حزب إيران يحرس بأبنائكم حدود يهود، ويقتل بشبابكم أطفال سورية ونسائها، فماذا تنتظرون إلا ما رأيتم؛ من رجوعهم لكم من سورية قتلى في نعوشهم شهداء .. شهداء على أنفسهم أنهم قُتلوا ظلمة يحاربون المستضعفين ويقتلون الأبرياء، في سبيل من؟ في سبيل الطاغوت الظالم، وفي سبيل المصالح الإيرانية الصفوية التي ما زالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت