تتاجر بالتشيع لتجعل من الشيعة العرب وعيشهم وأمنهم ضحية لأطماعها السياسية، فإن استمروا فسيندمون بعد فوات الأوان، وسيذوقون عدلًا من كأس الموت التي أذاقها الحزب لأهل الشام في سورية ولبنان. وما ثورة العشائر الأبية والمجاهدين في العراق عنكم ببعيد؛ فحذارِ من هبّة تحرق أخضركم ويابسكم.
وأقول لأهلي أهل السنة والجماعة في لبنان خاصة، رأيتم عاقبة السكوت عن جرائم الحزب، وأنها لن تورثكم إلا الذل والهوان، رأيتم أنه يقابل سكوتكم بزيادة ظلمه وتضاعف إجرامه بحقكم. وقد قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ، وقالت العرب:"القتل أنفى للقتل"، وقال تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} لولا أن تقوموا لنصرة أنفسكم وتقاوموا ظالمكم لفسدت عليكم معايشكم وذهب أمنكم وقتّل أبناؤكم وأهين شيوخكم وعشتم أذلة، فقوموا نصرة لدين ربكم، وانصروا أنفسكم، الله سبحانه قد دلكم على سبيل العزة والنصر وشفاء غيظ الصدر، فقال: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} ، تريدون {يَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ} ؛ فعليكم بـ {قَاتِلُوهُمْ} ، هكذا دلكم الله، ومن أعلم من الله؟ والله سبحانه حثكم على القيام في هذا الموقف الشريف فقال: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} ، والله سبحانه وتعالى قد بين لكم أن كيد عدوكم ضعيف لو قمتم إليه مطيعين الله، فقال: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} ، فقوموا إلى العمل؛ حصنوا مناطقكم بسلاحكم، وذودوا عن أعراضكم وبيوتكم بأجسادكم، احملوا سلاحكم طلبًا لرضى الله عز وجل، ثم ذودًا عن المستضعفين.
فيا أهل النخوة من العشائر العربية، يا أهل المروءة في بيروت، يا أبطال الإقليم، يا شباب الجهاد في طرابلس، يا أسود السنة في عكار، يا أهل الكرامة في صيدا، يا أهل الشجاعة في العرقوب، يا أباة الضيم في البقاع؛ دونكم عساكرَ الحزب الإيراني وقادتَه، نالوا رضا الله بقتلهم واغتيالهم والثأر لأعراض أخواتكم في الشام ودماء أطفالهم، فغدًا دوركم عندهم إن تركتموهم سالمين؛ يعتدون على إخوانكم ويأمنون جانبكم.
وأوجه رسالة أخيرة، لمن انتسبوا لأهل السنة من عساكر الجيش اللبناني اسمًا الإيراني