الصفحة 25 من 29

عمالة، فأقول: إنك باستمرارك في عملك في هذا الجيش تخسر دينك وآخرتك، وتخسر أهلك وطائفتك، وتفقد شرفك ومروءتك، تبيع هذا كله بحفنة من الليرات، تكون مقابلها خائنًا لدينك وقومك وخادمًا لإيران الصفوية، أنت أيها العسكري تدرك صحة كلامي جيدًا، وتعرف سيطرة حزب إيران على مفاصل الجيش، بل على قيادته ومخابراته، وأن دوره الفعلي هو محاربة أهل السنة، قل لي بربك؛ متى كانت آخر مداهمة اشتركت فيها على بيوت أتباع لحزب إيران؟ كم اعتقلت من مسلحيهم؟ كم صادرت من سلاحهم؟ ومتى ضيقت عليهم في الحواجز؟ قل لي بربك؛ هل تستطيع أن تتعرض -ولو بكلمة- لأصغر صعلوك منهم على حواجزك؟ بل هم من يتطاول عليك ويهينك، لأنك محسوب على أهل السنة، وهذا ليس غريبًا، لأنك تخليت عن أسباب العز راكضًا وراء لقمة العيش، التي لن تنال منها إلا ما قسمه الله لك؛ تناله إن شئت بذل وقد بعت الثمين، أو تناله إن شاء الله بك الخير وأنت درع لدينك وفخر لأهلك.

فقَولُ الحقِّ للطاغِي *** هُوَ العزُّ هُوَ البُشرَى

هُوَ الدربُ إلى الدنيا *** هوَ الدربُ إلى الأُخرَى

فإن شِئتَ فمُتْ عَبْدًا *** وإن شِئْتَ فمُتْ حُرا

إن رزقك مكتوب وأجلك محتوم، فكن أداة لنصرة الدين ولا تكن حربة يطعن بها الإسلام، فليس لك خيار إن كان عندك انتماء للدين الذي تنتسب إليه، أو إلى أهلك، أو إلى بلدك؛ إلا أن تترك العمل في هذا الجيش الخادم لمصالح إيران.

اللهم استعملنا في نصرة دينك، اللهم استعملنا في نصرة المستضعفين من عبادك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت