أنه يعتبره كالعمالة للموساد، ومن تعامل مع اليهود من الشعب فهو بطل قومي يتمتع بكامل حقوقه، فأي ثلاثية هذه؟ إنها ثلاثية العمالة والخيانة والاستخفاف بعقول الناس!
وأقول للحزب وأجهزة المخابرات وأبطال وزارة الدفاع:
كفاكم بحثًا عن خلايا الإرهاب والقاعدة ومن يجندونهم وأين يوجدون، لأن ظلمكم الواقعَ على أهل السنة هو الذي يؤسِّس في قلوب شبابنا قاعدةً للتصدي لكم، ومواجهةِ إذلالكم لأهلنا، إن هتككم لأعراضنا يجند شبابنا، إن قتلكم لمشايخنا يشكل خلايانا، حتى ندفع المعتديَ ونقيم العدل.
فيا أهل السنة في لبنان، هذه حالنا التي لا تخفى عليكم، وإني أوصيكم للخروج مما نحن فيه بثلاث آيات في كتاب الله تعالى:
الأولى قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
والثانية قوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} .
والثالثة قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} .
واعلموا إخواني أن النصر بيد الله تعالى، وقد ذكَّرْناكم ببعض ما نتعرض له في لبنان.
واستعدوا لأيام مقبلات، فما هو قادم على الشام عامة؛ يجعل الحليم حيرانَ، والولدان شِيبًا.
وأخص علماءنا الأفاضل من أهل السنة بكلمة، فإنكم اليوم -يا مشايخنا- في مقدمة الناس، أعادتكم الأحداث إلى مكانتكم التي ينبغي أن تكونوا فيها؛ من قيادة الناس وتوجيههم، فاحملوا راية رفع الظلم عن الناس، واجعلوا منابركم مشاعل نور في الظلام الذي يعيشه أهلنا في بلاد الشام عامة، ولو قُتِل أحدكم صادعًا بالحق فمنزلته منزلة سيد الشهداء، كما بيَّن خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، ولتكن وصيتكم لقومنا وصية موسى لقومه: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} .
ونبارك للمشايخ تأسيس هيئة علماء المسلمين في لبنان التي أعلنت عن سعيها لنصرة قضايانا في لبنان وسورية، فجزى الله القائمين عليها خيرًا، ونسأل الله لهم الثبات، ونشد على أيديهم أن يستمروا ويصبروا ولا يلتفتوا لأهل السياسة؛ ممن لا يحرصون على الخير لأمتنا ولا يؤتمنون عليها.
وفي الختام: تحيةً لثورة أهلنا في سورية الشام، الذين يخوضون معركة فاصلة لإسقاط الجدار الحامي لليهود على أرضهم، المتمثلِ ببشار وجنوده وأتباعه، فلله دركم يا أهل الشام، ما أعظم تضحياتكم في