الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فأسجِّل هذه الكلمة تعليقًا على ما استجدَّ في لبنان من أحداث في الأيام الماضية، والتي كشف الله فيها للناس مؤامرات النظام السوري وحلفائه في لبنان؛ بفضيحة النائب ميشيل سماحة. فأحببت أن أنبه أهل لبنان إلى بعض الأمور:
الأمر الأول: أن ما فعله النائب ميشيل سماحة ليس أمرًا جديدًا على أذناب النظام السوري الأسدي، بل هذا هو ديدنهم وعادتهم وقد فعلوا مثله مرات كثيرة من قبل. ولو نجح سماحة في دوره الإجرامي الخطير هذا؛ فإنه لم يكن سيتبنى تلك الأعمال، بل سيتكفل إعلام حزب الله والمرتزقة من الإعلاميين بإلصاق التهمة بأهل السنة وبالإسلاميين ومن يسمونهم بالإرهابيين، هذه هي عادتهم؛ فهم يحملون أسفل الأخلاق وأخسها، وهم أصحاب الغدر والخيانة والإثم المبين، كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} ، وقال تعالى: {وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} .
والأمر الثاني: هو مسألة اغتيال رئيس البرلمان وقائد الجيش؛ فالجميع اطَّلع على ما تناقلته الصحف المأجورة والمرتزقة من كتابها عن وجود محاولة لاغتيال نبيه بري، وقولهم بوجود مخطط لاغتيال قهوجي، بل بالغ مسؤول كبير في مخابرات الجيش في الجنوب اللبناني في تأكيد هذه المعلومات، ونقول: هذا الكلام كله من الكذب والتضليل والدجل، وراءه النظام الأسدي وبعض أذنابه في لبنان وعملاؤهم في بعض الأجهزة الأمنية ممن يعملون بأوامر مخابرات الأسد، وهدفهم من إثارة هذه الأخبار وتسريب هذه الكذبات؛ هو أن يوجهوا الرأي العام إلى أن المجاهدين يعدون لضربات على أهداف في لبنان، حتى إذا ضرب عملاء النظام الأسدي ضربتهم -كما كان سيحصل لو نجح ميشيل سماحة، أو نجحت قناصات"المقاومة"في اغتيال سمير جعجع، أو انفجر المصعد في بطرس حرب، ثم تدخل الحزب باسم مخابرات الجيش للتغطية على الفاعلين- لو نجح شيءٌ من ذلك؛ لكان الرأي العام ممهَّدًا لتصديق ما سيقوله الإعلام المأجور بعد ذلك، فهو سيلصق التهمة بأهل السنة والجماعات الإسلامية وسيشن حملات مكثفة متواطئة لتؤكد على هذه المعلومات الكاذبة، وربما أصدروا بيانًا مزورًا تتبنى فيه جهات إسلامية مزعومة