الصفحة 9 من 29

هذه الأعمال، ثم يأتي دور مخابرات الجيش"البطلة"، لتلاحق الأبرياء من أهل السنة وتعتقلهم وتسجنهم وتعذبهم، هذا المخطط كان سيحدث كما حدث من قبل مرات كثيرة، وقد يحدث في المستقبل القريب.

وإذا كان ميشيل سماحة قد انكشف، فللحزب مئة ميشيل سماحة؛ فأحذِّر طوائف لبنان من أن يفجِّر الحزب مصالح هذه الطائفة، ويغتال أفرادًا من تلك الطائفة؛ ثم يتهم إعلامه المأجور أهل السنة بها، حتى يمنع توجُّه البنادق إليه، ويشعلها حربًا بين طوائف لبنان تزيدها ضعفًا، ويسلم الحزب؛ حتى يُبقِي سلطانه قويًّا بعد ذهاب حكم الأسد، بل أحذِّر الشيعةَ أنفسهم من أن يستهدفهم الحزب ويحمل الإسلاميين المسؤولية؛ حتى يضمن استمرار ولائهم له ويورطهم في حربه لأهل السنة، وحتى يضمن استخدام أجهزة الدولة اللبنانية في ضرب أهل السنة لحسابه، وقد رأينا بوادر هذه المؤامرة في تحريف إعلام الحزب لرسالة أمير الكتائب -حفظه الله- إلى شيعة لبنان، والتي حذَّرهم فيها من المشاركة في محاربة أهل السنة، وبيَّن لهم أن هذا يعرضهم لغضبة أهل السنة، ودلَّهم على طريق حفظ الأمن وحقن الدماء، فحرَّفها إعلام الحزب وزعموا أن الكتائب تهدد بتفجيرات تستهدف الشيعة. وهذا التحريف دليل على صدق ما ذكره أمير الكتائب حفظه الله؛ من أن الحزب يتلاعب بأمن لبنان ومصالحه، بل وبأمن الشيعة وعيشهم؛ ليحقِّق مكاسب سياسية. فأي الفريقين هو الحريص على مصالح البلاد وأهلها؟ من يطلب العدل ويدل على طريق حفظ الأمن ويحذِّر من المشاركة في سفك الدماء ويسعى إلى حقنها؟ أم من يسعى بإعلامه المأجور وعملائه إلى تفجير الأوضاع وخلط الأوراق؟ فأدعو العقلاء إلى ما دعا إليه أمير الكتائب؛ أن يستمعوا إلى كلمته بأنفسهم ولا يجعلوا بينهم وبين الكلمة وسيطًا كإعلام الحزب، هو أكذب من الشياطين التي تسترق السمع، وأعظم تحريفًا للكلام من اليهود الذين حرَّفوا كلام الله.

الأمر الثالث: هو الكذبة المسماة بالدولة اللبنانية التي لها سيادة، والحكومة التي لها سلطة؛ فليس في لبنان حكومة حقيقية، بل هناك أداة تنفيذية تسمى بالحكومة اللبنانية ويرأسها نجيب ميقاتي، ويمسك بها حزب الله بشماله -وكلتا يديه شمال آثمة-، وأداة الحزب هذه يسلِّطها لمطاردة الأبرياء الذين يعارضون نفوذه ويعارضون النظام السوري، وعلى رأس هؤلاء أهل السنة وعلماؤهم، كما فعلوا مؤخرًا مع الناشط وائل الخالدي في بر الياس. وليس هناك دليل أوضح مما فعلته عائلة المقداد التي اختطفت الناس علانية في وضح النهار، وتحصنوا بسلاحهم وفي ضاحيتهم بغطاء حزب الله، فلم يستطع حتى وزير الداخلية أن يفاوضهم، بل رفضت هذه العائلة استقباله، فأي حكومة هذه؟ وأي شرعية تكذبون بها على الناس؟ وأي حقوق للبنانيين ستعود من ورائها؟ ما رأيكم، كيف كانت هذه الحكومة ستفعل لو فعل أحد من أهل السنة ما فعلته عائلة المقداد؟ بل ماذا كانت ستفعل لو اتُّهِم أهل السنة بهذا الفعل؟ كل لبناني يعلم أنها كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت