الصفحة 8 من 20

إخواني المسلمين في كل مكان: إن الحرب بين الأمة المسلمة وبين العدو الأكبر رأس الحية"أمريكا"لا زالت مستمرة، ولا زلنا ننال منهم وينالون منا، لكن لا سواء؛ فقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار، ونحن ندافع عن ديننا وحقوقنا وكرامتنا وثرواتنا وهوية أمتنا، بينما تقاتل أمريكا وتسفك الدماء من أجل الهيمنة على مقدَّرات الشعوب الأخرى وسرقة ثرواتهم وتبديل دينهم، لكن هيهات لها أن تنال مرادها، فقد استيقظت الأمة وسرت في عروقها دماء الكرامة واستنشقت عبير الجهاد، فلا ولن تتوقف عن مواجهة أمريكا وعن التصدي لها وعن بذل التضحية في سبيل عز الإسلام وكرامة المسلمين.

فإما إلى النصر فوق الأنام ... وإما إلى الله في الخالدين

أما أنتم أيها الأمريكان: فإنكم تخوضون حربًا خاسرة، فما من شهيد يسقط على أيديكم إلا ويخلفهُ العشرات من أبناء هذه الشعوب المسلمة، وإنما أنتم بهذه الأفعال تزيدون الضغائن وتثيرون الحمية في قلوب المسلمين وتغذّون الثأر.

وإنا لقومٌ ما تفيض دموعنا ... على هالكٍ منا وإن قصم الظهرا ...

ولكننا نشفي الفؤاد بغارةٍ ... تلهّب من قطري جوانبه جمرا

إخواني المسلمين: إن ضريبة النصر هي مزيد من التضحيات في سبيل الله، ومزيد من التلاحم، ومزيد من الصبر، ومزيد من البذل. وفي هذا المقام فإننا نتقدم بالشكر الجزيل لكل إخواننا المسلمين الذين أبدوا تعاطفهم مع إخوانهم الشهداء والجرحى، ونخص بالشكر الذين توافدوا من كل مكان للتبرع بالدم والاطمئنان على إخوانهم الجرحى، ولا ننسى هنا أن نشيد بالمواقف البطولية للمسعفين الذين ساهموا في إخلاء الجرحى مع شدة الخطر، حيثُ قامت الطائرات باستهدافهم ولكن ذلك لم يثنهم، وغامروا وتقحموا الصعاب ليثبتوا لأمريكا وعملائها أن الأمة جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت